تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣

[ الثامنة إذا مرّ بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقا ، جاز أن يأكل من غير إفساد ]

الثامنة : إذا مرّ الانسان بشيء من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقا ، جاز أن يأكل من غير إفساد ، ولا يجوز أن يأخذ معه شيئا ( 441 ) .

[ الفصل التّاسع في بيع الحيوان ]

الفصل التّاسع في : بيع الحيوان ( 442 ) والنظر فيمن : يصح تملكه ( 443 ) ، وأحكام الابتياع ، ولواحقه .

[ الأول فيمن يصح تملكه ]

أما الأول : فالكفر الأصلي سبب لجواز استرقاق المحارب ( 444 ) وذراريه ، ثم يسري الرّق في أعقابه وان زال الكفر ( 445 ) ، ما لم تعرض الأسباب المحررة ( 446 ) . ويملك اللقيط من دار الحرب . ولا يملك من دار الإسلام ، فلو بلغ وأقرّ بالرق ( 447 ) ، قيل : لا يقبل ، وقيل : يقبل ، وهو أشبه . ويصحّ أن يملك الرجل كل أحد عدا أحد عشر ، وهو : الآباء والأمهات والأجداد والجدّات وان علوا ، والأولاد وأولادهم ذكورا وإناثا وان سفلوا ، والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ( 448 ) . وهل يملك هؤلاء من الرضاع ( 449 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشهر . ويكره أن يملك ( 450 ) : من عدا هؤلاء من ذوي قرابته ، كالأخ والعم والخال وأولادهم .
شرح
( 441 ) أي : جاز بهذه الشروط الثلاثة : ( 1 - اتفاقا ) بان لا يكون قد ذهب إليها قصدا للأكل منها ( 2 - من غير إفساد ) بأن لا يأكل كثيرا بحيث يضر بالنخلة ، أو يفسد شجرة ، أو يتلف الزرع ( 3 - ان لا يأخذ معه شيئا ) من الثمر ، بل له حق الاكل منها فقط ويسمى هذا : حق المارة . ( 442 ) وهو قسمان : انسي وهو العبيد والإماء وقد عالجه الإسلام - نظرا منه لاحترام الانسان - بما لم يبق له أثر اليوم ، وغيره كسائر الحيوانات . ( 443 ) أي : في الانسان الذي يصح أن يملكه انسان آخر . ( 444 ) ( الأصلي ) مقابل : المرتد ( المحارب ) هو غير المسلم الذي في حالة الحرب مع المسلمين كاليهود المحاربين في إسرائيل - في هذا الزمان - ( وذراريه ) أي : أولاده الصغار غير البالغين ، والبالغون يطلق عليهم ( المحارب ) . ( 445 ) بأن صاروا بعد الاسترقاق مسلمين ، فإنهم يبقون على الرقية . ( 446 ) كالعتق ، والكتابة ، والتدبير ، والزمنة ، والتنكيل ، ونحو ذلك . ( 447 ) ( اللقيط ) هو الطفل الذي يعثر عليه ولا ولي له ( دار الحرب ) أي : البلاد التي أهلها كفار محاربون للمسلمين ( دار الإسلام ) أي : البلاد الاسلامية ( وأقر بالرق ) أي : صار لقيط دار الإسلام بالغا وقال : أنا رق لا حر . ( 448 ) فلو استرق هؤلاء من بلاد الحرب لم يملكهم ، ولو اشتراهم أعتقوا عليه ، لكنه يملك الأخ ، والعم ، والخال ، وابن الأخ ، وابن الأخت ، وأولاد الأعمام ، وأولاد الأخوال ، ذكورا وإناثا . ( 449 ) أي : أباه من الرضاع ، وأمه من الرضاع ، وأخته من الرضاع ، وابنه من الرضاع ، وهكذا . ( 450 ) بأن يشتريهم ، أو إذا ملكهم أن يبقيهم في ملكه ، بل الأفضل له عتقهم .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 323 | المحقق الحلي