حتى لا يجوز اسلاف أحدهما في الآخر ( 431 ) . ولا يجب أن يتماثل في الخرص ( 432 ) بين ثمرتها عند الجفاف وثمنها عملا بظاهر الخبر . ولا عريّة في غير النخل ( 433 ) .
فرع : لو قال : بعتك هذه الصّبرة من التمر أو الغلّة ( 434 ) ، بهذه الصبرة من جنسها سواء بسواء ، لم يصح ولو تساويا عند الاعتبار ( 435 ) ، الا أن يكونا عارفين بقدرهما وقت الابتياع . وقيل : يجوز وان لم يعلما . فإن تساويا عند الاعتبار ، صح وإلا بطل ( 436 ) ولو كانتا من جنسين جاز إن تساويا ، وإن تفاوتا ولم يتمانعا ، بأن بذل صاحب الزيادة أو قنع صاحب النقيصة ، والا فسخ البيع . والأشبه انه لا يصح على تقدير الجهالة وقت الابتياع ( 437 ) .
[ الخامسة يجوز بيع الزرع قصيلا ]
الخامسة : يجوز بيع الزرع قصيلا ( 438 ) ، فإن لم يقطعه فللبائع قطعه ، وله تركه والمطالبة بأجرة أرضه . وكذا لو اشترى نخلا بشرط القطع ( 439 ) .
[ السادسة يجوز بيع الثمرة بزيادة عما ابتاعه أو نقصان ]
السادسة : يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عما ابتاعه أو نقصان ، قبل قبضه وبعده .
[ السابعة إذا كان بين اثنين نخل أو شجر فتقبّل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم ، كان جائزا ]
السابعة : إذا كان بين اثنين ( 440 ) نخل أو شجر ، فتقبّل أحدهما بحصة صاحبه بشيء معلوم ، كان جائزا .
شرح
( 431 ) فلا يجوز أن يقول - مثلا - : بعتك نخلة موصوفة بكذا بعد سنة مقابل مائة كيلو من التمر الآن ولا أن يقول : بعتك هذه النخلة الآن بمائة كيلو من التمر بعد سنة ) .
( 432 ) أي : في التقدير والتخمين ، فمثلا : لو كان تمر النخلة بعد رطبا ، وكان ألف كيلو تخمينا ، جاز بيعها بألف كيلو من التمر ، وإن كان الرطب إذا جف وصار تمرا نقص عن الألف كيلو - فلا يجب - في التخمين - المماثلة بين الرطب بعد صيرورته تمرا ، وبين التمر الذي جعل ثمنا .
( 433 ) أي : في الفواكه ، والخضر ، والبقول ، فلا يجوز بيع شجرة التفاح مع تفاحها ، بما يعادل وزن تفاحها من تفاح آخر ، لأنه ربا ، ومورد النص هو النخلة فقط .
( 434 ) ( الصبرة ) على وزن : جملة وهي الكومة من الشيء ( والغلة ) على وزن : جرة وهي الكومة من الحنطة أو الشعير أو نحوهما من الحبوب .
( 435 ) أي : عند وزنهما ، أو كيلهما ، فإنه حتى لو تبين كون هذه الصبرة ألف كيلو ، وتلك الصبرة ألف كيلو ، أيضا لا يصح البيع .
( 436 ) أي : بطل البيع لأجل الربا ( ولو كانتا ) أي : الصبرتين ، أو الغلتين ( من جنسين ) بأن كانت - مثلا - إحداهما تمرا ، والأخرى ارزا ، أو كانت إحداهما حنطة ، والأخرى عدسا .
( 437 ) يعني : حتى إذا تبين تساويهما بعد ذلك .
( 438 ) أي : مقطوعا بالقوة ليعلف المشتري به دوابّه - مثلا - .
( 439 ) فإنه لو اشترط البائع على المشتري قطع النخل فلم يقطعه المشتري تخير البائع بين قطعه ، وبين ابقائه ومطالبة المشتري بأجرة أرضه .
( 440 ) أي : كانا شركاء فيه ( فتقبل أحدهما ) أي : قال لصاحبه أعطيك مقابل حصتك من هذه النخلة ، أو هذه الشجرة ، أو هذا الزرع عشرة دنانير - مثلا - .