وأما الخضر ( 412 ) : فلا يجوز بيعها قبل ظهورها . ويجوز بعد انعقادها لقطة واحدة ولقطات ( 413 ) .
وكذا ما يقطع فيستخلف كالرطبة . والبقول جزّة وجزّات ( 414 ) . وكذا ما يخرط كالحناء والتوت ( 415 ) . ويجوز بيعها منفردة ومع أصولها . ولو باع الأصول بعد انعقاد الثمرة ، لم يدخل في البيع الا بالشرط ( 416 ) ووجب على المشتري إبقاؤها إلى أوان بلوغها وما يحدث . بعد الابتياع للمشتري .
[ اللواحق ]
[ الأولى يجوز أن يستثنى ثمرة شجرات أو نخلات بعينها ]
وأما اللواحق : فمسائل :
الأولى : يجوز ( 417 ) أن يستثنى ثمرة شجرات ، أو نخلات بعينها ، وان يستثنى حصة مشاعة ، أو أرطالا معلومة . ولو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه ( 418 ) .
[ الثانية إذا باع ما بدى صلاحه فأصيب قبل قبضه كان من مال بائعه ]
الثانية : إذا باع ما بدى صلاحه ، فأصيب قبل قبضه ( 419 ) ، كان من مال بائعه ، وكذا
شرح
والحنطة ، قيل هو العصفر ، وقيل الجلبان ) ( قائما ) أي : لم يقطع ( حصيدا ) أي : مقطوعا .
( 412 ) على وزني : قفل : وصرد ، جمعان للخضرة على وزن : جملة ، هي كل شيء له أصل من أمثال الخيار ، والباذنجان ، والطماطة ، والبقل ، والمباطخ .
( 413 ) يقال في حصد الخضر مرة واحدة : ( لقطة ) ولعدّة مرات : ( لقطات ) ، لأن الخضر غالبا تنمو وتثمر فإذا حصد ، نمت وأثمرت ثانيا ، ثالثا ، وهكذا في كل سنة عدة مرات .
( 414 ) ( ما يقطع فيستخلف ) أي : إذا قطع نبت مكانه أيضا ، ويسمى قطعه مرة واحدة ( جزّة ) ولعدة مرات :
( جزّات ) والرطبة - بفتح الراء وسكون الطاء - كما في أقرب الموارد هي : الفصفصة - بكسر الفاءين ، وسكون الصادين - نبات تعلفه الدواب ، وهي تسمى بذلك ما دامت رطبة فإذا جفت سميت بالقت ، والظاهر : هي ما يقال له بالعربية الدارجة : جتّ ( والبقول ) هي ما يسمى بالدارج ( السبزي ) كالريحان ، والكراث ، والجعفري ، والكزبرة ، والرشاد ، والكرفس ، والنعناع ، ونحوها .
( 415 ) ( يخرط ) الخرط يقال : لوضع اليد على أعلى الغصن ، وجرها بقوة لتقتلع الأوراق ، وهذا يعمل في النباتات التي لورقها فائدة ، كورق الحناء ، فإنه يصبغ به ، وورق ( التوت ) أي : التكي ، فإنه يعمل فيه أكلة ، تسمى في الدارج : الدولمة .
( 416 ) يعني : لو باع زرعها أو شجرها ، لم يدخل ثمرها في المبيع ، فيبقى الثمر للبائع ، الا إذا شرط المشتري في العقد دخول الثمر أيضا .
( 417 ) في بيع الثمار من بستان أو مزرعة .
( 418 ) ( بعينها ) أي : معينة ، لا مجهولة ، كأن يعين خمسة أشجار ، ويقول : بعتك هذا البستان إلا هذه الأشجار الخمس ( حصة مشاعة ) أي : منسوبة إلى الكل ، كأن يقول : إلا عشر حاصلها ، فإنه لي ( أرطالا معلومة ) كأن يقول : إلا ألف رطل من تفاحها ( خاست ) أي : فسدت ( الثنيا ) أي : المستثنى ( بحسابه ) أي بنسبته فلو كان استثنى لنفسه ألف رطل ، ففسد نصف البستان أو نصف المزرعة ، سقط خمسمائة رطل ، وأعطي للبائع فقط خمسمائة رطل .
( 419 ) ( بدى صلاحه ) أي : ظهر عدم فساد ثمره ( فأصيب ) أي : فسد ، أو تلف بأي نوع كان ( قبل قبضه ) أي : قبل