تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
لو أتلفه البائع . وان أصيب البعض ، أخذ السليم بحصته من الثمن ( 420 ) . ولو أتلفه أجنبي ، كان المشتري بالخيار ، بين فسخ البيع وبين مطالبة المتلف ( 421 ) . ولو كان بعد القبض وهو التخلية ( 422 ) ، هنا لم يرجع على البائع بشيء على الأشبه . ولو أتلفه المشتري ، وهو في يد البائع ، استقر العقد ، وكان الاتلاف كالقبض . وكذا لو اشترى جارية وأعتقها قبل القبض ( 423 ) .

[ الثالثة يجوز بيع الثمرة في أصولها بالأثمان والعروض ]

الثالثة : يجوز بيع الثمرة في أصولها بالأثمان والعروض ( 424 ) . ولا يجوز بيعها بثمرة منها ( 425 ) وهي المزابنة ، وقيل : بل هي بيع الثمرة في النخل بتمر ، ولو كان موضوعا على الأرض ( 426 ) ، وهو أظهر . وهل يجوز ذلك في غير ثمرة النخل من شجر الفواكه ( 427 ) ؟ قيل : لا ، لأنه لا يؤمن من الربا . وكذا لا يجوز بيع السنبل بحبّ منه ( 428 ) اجماعا ، وهي المحاقلة ، وقيل : بل هي بيع السنبل بحبّ من جنسه كيف كان ، ولو كان موضوعا على الأرض ، وهو الأظهر .

[ الرابعة يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا ]

الرابعة : يجوز بيع العرايا بخرصها تمرا ( 429 ) ، والعريّة هي النخلة تكون في دار الانسان . وقال أهل اللغة : أو في بستانه وهو حسن . وهل يجوز بيعها بخرصها من تمرها ؟ الأظهر لا . ولا يجوز بيع ما زاد على الواحدة ( 430 ) نعم ، لو كان له في كل دار واحدة جاز . ولا يشترط في بيعها بالتمر ، التقابض قبل التفرق ، بل يشترط التعجيل ،
شرح
أن يتسلمه المشتري . ( 420 ) فلو تلف نصف الثمر ، أعطي المشتري نصف الثمن . ( 421 ) وهو الأجنبي . ( 422 ) ( ولو كان ) أي : التلف ( وهو التخلية ) أي : القبض هنا معناه التخلية ، بأن يخرج البائع عنه ، ويخلي بينه وبين المشتري سواء كان المشتري دخل البستان - مثلا - أم لا . ( 423 ) فالعقد صحيح ، ويكون عتقها بمنزلة قبضها . ( 424 ) ( يجوز بيع الثمرة ) وهي بعد ( في أصولها ) أي : على أشجارها ونخلها وزرعها لم تقطف بعد ( بالأثمان ) أي : بالدراهم والدنانير والنقود ( والعروض ) أي : بفرش ، وكتاب ، وبثمرة أخرى للمشتري . ( 425 ) بأن يقول - مثلا - : بعتك تفاحات هذه الشجرة ، بمائة كيلو من تفاح نفس هذه الشجرة . ( 426 ) أي : بتمر آخر ، وذلك لاحتمال زيادة أحدهما على الآخر ، وحيث إنهما من جنس واحد فيلزم الربا . ( 427 ) بأن يبيع تفاحات شجرة ، بتفاحات أخرى - مثلا - لاحتمال الربا . ( 428 ) بأن يقول - مثلا - بعتك هذه السنابل ، مقابل ألف كيلو من حنطتها ( بحب من جنسه ) أي : بأن يقول - مثلا - : بعتك هذه السنابل بألف كيلو حنطة من غيرها ، للربا أيضا . ( 429 ) ( الخرص ) - بالضم والكسر - هو التقدير والتخمين بالظن ، فيقول - مثلا - : بعتك هذه العرية بقيمتها تمرا وإنما جاز ذلك مع احتمال زيادة التمر المباع فيكون ربا ، للإجماع والأدلة الخاصة . ( 430 ) أي : على نخلة واحدة ، فلو كانت له نخيل في مكان واحد لم يجز ، لخروجها عن مورد النص والاجماع .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 321 | المحقق الحلي