تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

[ الثامنة لو باع ثوبا بعشرين درهما ، من صرف العشرين بالدينار لم يصح ]

الثامنة : لو باع ثوبا بعشرين درهما ، من صرف العشرين بالدينار ( 392 ) ، لم يصح لجهالته .

[ التاسعة لو باع مائة درهم بدينار الا درهما ، لم يصح ]

التاسعة : لو باع مائة درهم بدينار الا درهما ، لم يصح لجهالته ( 393 ) . وكذا لو كان ذلك ثمنا لما لا ربا فيه ( 394 ) . ولو قدّر قيمة الدرهم من الدينار ، جاز لارتفاع الجهالة .

[ العاشرة لو باع خمسة دراهم بنصف دينار كان له شق دينار ]

العاشرة : لو باع خمسة دراهم بنصف دينار ، قيل : كان له شق دينار ، ولا يلزم المشتري صحيح ( 395 ) ، الا ان يريد بذلك نصف المثقال عرفا . وكذا الحكم في غير الصّرف ( 396 ) . وتراب الصياغة ( 397 ) ، يباع بالذهب والفضة معا ، أو بعوض غيرهما ، ثم يتصدق به لأن أربابه لا يتميزون ( 398 ) .

الفصل الثّامن في بيع الثمار

في بيع الثمار والنظر في : ثمرة النخل ، والفواكه ، والخضر ( 399 ) ، واللواحق .

[ النخل والأشجار والخضر ]

أما النخل : فلا يجوز بيع ثمرته قبل ظهورها عاما ( 400 ) . وفي جواز بيعها كذلك
شرح
( 392 ) أي : من الدرهم الذي عشرون منه يصرف بدينار ( لجهالته ) أي : لأن الدنانير التي تصرف إلى عشرين درهما مختلفة ، كاختلاف الدراهم ، فيكون الثمن مجهولا ، لكن هذه الجهالة انما تكون لو تعدّدت الدنانير التي تصرف بعشرين درهما واختلفت قيمتها ، أما لو اتحدت ، أو تساوت قيمتها ، أو انصرفت إلى الغالب صح . ( 393 ) إذ لا يعلم نسبة الدرهم إلى الدينار ، لاختلاف الدراهم ، واختلاف الدنانير . ( 394 ) كبيع ثوب ، بدينار إلا درهم ، لأن الثوب لا يجري فيه الربا ، لعدم كونه مكيلا ولا موزونا ( ولو قدّر قيمة الدرهم ) أي علم نسبة الدرهم إلى الدينار . ( 395 ) ( شق دينار ) أي : ينصّف دينار الذهب ، ويعطى نصفا ( ولا يلزم المشتري صحيح ) أي : شق صحيح ، والمراد بالشق الصحيح نصف المثقال ، لأن نصف المثقال من الذهب أغلى من نصف الدينار ، وذلك لأجل ان نصف الدينار كثيرا ما يكون قدحك منه بسبب تعاقب الأيدي بما جعله أقل من نصف المثقال بشيء يسير . ( 396 ) أي : في غير بيع الذهب بالفضة ، كما في بيع الأمتعة ، فلو قال : بعتك هذا الثوب بنصف دينار لزم المشتري نصف الدينار ، لا نصف المثقال . ( 397 ) وهو الذرات الصغيرة التي تتطاير في أثناء صياغة الذهب والفضة وتختلط بتراب الأرض ( يباع بالذهب والفضة معا ) لا بأحدهما وحده ، لاحتمال أن يكون ما في التراب من ذلك الجنس أكثر من الثمن ، فيكون قد باع - مثلا - خمسة مثاقيل ذهب وشيئا من الفضة بستة مثاقيل ذهب ، وهذا ربا . ( 398 ) أي : لا يعرف أصحاب هذه الذرات ، لأنها تجتمع من صياغة ذهب الناس وفضتهم ، نعم الصائغ الذي يصوغ ذهبه وفضته ، ثم يبيع المصوغات يكون التراب ملكا له . ولا يلزم التصدق به . ( 399 ) ( ثمرة النخل ) أي : التمر ( والفواكه ) كالتفاح ، والبرتقال ، والموز ( والخضر ) كالباذنجان ، والخيار ، والطماطة ، ونحوها . ( 400 ) أي : ثمرة عام واحد . وإن وجدت في شهر أو أقل ، فإنه لا يجوز بيعها ( قبل ظهورها ) أي قبل أن يخضر