[ الرابعة إذا اشترى دينارا بدينار ودفعه فزاد كانت الزيادة في يد البائع أمانة ]
الرابعة : إذا اشترى دينارا بدينار ودفعه ( 385 ) ، فزاد زيادة لا تكون الا غلطا أو تعمدا ، كانت الزيادة في يد البائع أمانة ، وكانت للمشتري في الدينار مشاعة .
[ الخامسة روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، مع اشتراط صياغة خاتم ]
الخامسة : روي جواز ابتياع درهم بدرهم ، مع اشتراط صياغة خاتم ، وهل يعدّى الحكم ( 386 ) ؟ الأشبه لا .
[ السادسة الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، إن كان كل واحد منهما معلوما جاز بيعه بجنسه ]
السادسة : الأواني المصوغة من الذهب والفضة ، إن كان كل واحد منهما معلوما ( 387 ) ، جاز بيعه بجنسه من غير زيادة ، وبغير الجنس وإن زاد . وان لم يعلم وأمكن تخليصهما ، لم تبع بالذهب ولا بالفضة ( 388 ) ، وبيعت بهما أو بغيرهما . وان لم يمكن تخليصهما ، وكان أحدهما أغلب ، بيعت بالأقل ( 389 ) . وان تساويا تغليبا ، بيعت بهما .
[ السابعة المراكب المحلاة ان علم ما فيها ، بيعت بجنس الحلية ]
السابعة : المراكب المحلاة ( 390 ) ، ان علم ما فيها ، بيعت بجنس الحلية ، بشرط أن يزيد الثمن عما فيها ، أو توهب الزيادة من غير شرط ، وبغير جنسها مطلقا . وان جهل ، ولم يمكن نزعها الا مع الضرر ، بيعت بغير جنس حليتها . وان بيعت بجنس الحلية ( 391 ) ، قيل : يجعل معها شيء من المتاع ، وتباع بزيادة عما فيها تقريبا ، دفعا لضرر النزاع .
شرح
( 385 ) ( ودفعه ) أي : دفع المشتري ديناره إلى البائع ، وأخذ دينار البائع ( فزاد ) أي : كان دينار المشتري الذي دفعه إلى البائع زائدا عن المقدار المتعارف زيادة كثيرة لا يتسامح بها ، كما لو كان ثلاثين حمصة ، في حين انه يجب أن يكون ثماني عشرة حمصة ( مشاعة ) حال من ( الزيادة ) يعني : يكون المشتري شريكا في مقدار الزيادة مع البائع .
( 386 ) ( مع اشتراط ) هذا ربا ؛ لكنه جاز في الدرهم للنص ، ( وهل يعدّى الحكم ) إلى بيع الدينار بدينار بشرط .
( 387 ) أي : كان وزنه معلوما .
( 388 ) ( وأمكن تخليصهما ) أي : فرز الذهب عن الفضة ، ( لم تبع بالذهب ) وحده ، ولا بالفضة وحدها ، لاحتمال الزيادة في الثمن أو المثمن ( وبيعت بهما ) بالذهب والفضة معا ، ليقع الذهب في مقابل الفضة ، وتقع الفضة في مقابل الذهب .
( 389 ) فإن كان الذهب أكثر بيعت بالفضة ، وإن كانت الفضة في الأواني أكثر بيعت بالذهب ( وإن تساويا ) أي :
الذهب والفضة الموجودين في الأواني ( تغليبا ) أي : تقريبا ، قال في المسالك : قوله : ( وإن تساويا تغليبا ) تجوّز ، فإن التغليب لا يكون إلا مع زيادة أحدهما لا مع تساويهما .
( 390 ) أي : السفن المنقوشة بالذهب ، أو الفضة ، أو الصفر ، أو نحو ذلك .
( 391 ) كما لو كانت محلاة بالذهب ، وبيعت بدنانير الذهب ، ( يجعل معها ) أي : مع الحلية التي جعلت ثمنا للسفينة والمركب ( شيء من المتاع وتباع ) السفينة ( ب ) ثمن من الذهب ( زيادة عما فيها ) في السفينة من الذهب ( تقريبا ) فلو كان ذهب السفينة تقريبا مائة مثقال ، فلا تباع بمائة مثقال ذهب ، بل بمائة وعشرين مثقالا مع متاع آخر ، من كتاب ، أو قلم ، أو ثوب ، أو غيرها ( دفعا لضرر النزاع ) الذي ربما يحدث بعد البيع بين البائع والمشتري في أن الثمن أو المثمن كان أقل .