له دنانير فاشترى بها دراهم ، لأن النقدين من واحد .
ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ولو تقابضا ، ويجوز في الجنسين ( 368 ) .
ويستوي في وجوب التماثل : المصوغ والمكسور وجيّد الجوهر ورديئه ( 369 ) .
وإذا كان في الفضة غش مجهول ( 370 ) ، لم تبع الا بالذهب أو بجنس غير الفضة . وكذا الذهب . ولو علم ، جاز بيعه بمثل جنسه ، مع زيادة تقابل الغش ( 371 ) . ولا يباع تراب معدن الفضة بالفضة احتياطا ( 372 ) ، ويباع بالذهب . وكذا تراب معدن الذهب . ولو جمعا في صفقة ، جاز بيعهما بالذهب والفضة معا ( 373 ) . ويجوز بيع جوهر الرصاص والصفر ، بالذهب والفضة ، وإن كان فيه يسير فضة أو ذهب ، لأن الغالب غيرهما ( 374 ) .
ويجوز اخراج الدراهم المغشوشة مع جهالة الغش ، إذا كانت معلومة الصرف بين
شرح
شيئا صحّ ( وكذا ) وهو عكس هذه المسألة ، بأن كان يطلبه دنانير ، فقال له : حولها دراهم . ولم يقبض ( لأن النقدين من واحد ) وإذا كانا من واحد فلا يبقى معنى للتقابض ، لأنه من طرفين وهنا طرف واحد ، وقبض طرف واحد لا دليل على وجوبه .
( 368 ) ( الجنس الواحد ) هو بيع دنانير ذهب بدنانير ، أو دراهم فضة بدراهم ( والجنسين ) بيع الدنانير بالدراهم .
( 369 ) ( المكسور ) هي انصاف وأرباع الدنانير والدراهم ، فلا يجوز بيع دينار ، بثلاثة أنصاف من الدنانير ، ولا بيع أربعة دراهم بعشرة أنصاف من الدراهم ، وحتى لو كان قيمة المكسور أقل من قيمة الصحيح ( والجوهر ) يعني : الذهب والفضة ، فلا يجوز بيع عشرة دنانير من الذهب الجيد ، باثني عشر دينارا من الذهب الرديء ، وهكذا الحكم في الدرهم .
( 370 ) أي : بأن كان الغش فيها مجهول المقدار ، فلا تباع بالفضة ، إذ لو بيعت بالفضة احتمل زيادة أحد العوضين على الآخر فيصير ربا ( وكذا الذهب ) لو كان فيه غش مجهول المقدار ، لم يجز بيعه بالذهب ، بل بالفضة أو بغيرهما .
( 371 ) ( ولو علم ) مقدار الغش ، بأن علم أن عشرين حمصة منه ذهب ، وأربع حمصات منه غير ذهب ، جاز بيعه بأكثر من عشرين حمصة ذهب ، ليقع الزائد من الذهب مقابل الغش ، إذ لو بيع بعشرين حمصة ذهب ، صار ربا ، لوقوع المعاوضة بين عشرين حمصة ذهب ، وعشرين حمصة وغش .
( 372 ) ( تراب ) أي : صغار أجزاء الفضة المخلوطة بالتراب ، كما في المعادن ، أو المجتمعة عند الصاغة بالكنس ، ( احتياطا ) لأنه لا يعلم بالضبط وزنه ، فلو بيع بالفضة احتمل زيادة أحد العوضين وهي ربا ، وكذا بيع تراب الذهب بالذهب .
( 373 ) ( ولو جمعا ) أي : تراب الذهب وتراب الفضة ( جاز بيعهما ) لوقوع الفضة مقابل تراب الذهب ، والذهب مقابل تراب الفضة .
( 374 ) ( جوهر الرصاص ) من باب إضافة : خاتم حديد ، أي : الجوهر الذي هو رصاص أو صفر ، والصفر هو النحاس ، يوجد في الرصاص شيء يسير مضمحل من الفضة ، ويوجد في الصفر شيء يسير مضمحل من الذهب ، ( لأن الغالب غيرهما ) أي : غير الذهب والفضة ، بحيث يلحقان هما بالمعدوم ، فلا اعتبار بهما .