تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الناس ( 375 ) . وان كانت مجهولة الصرف ، لم يجز إنفاقها الا بعد إبانة حالها ( 376 ) .

[ مسائل عشر ]

[ الأولى الدراهم والدنانير يتعينان ]

مسائل عشر : الأولى : الدراهم والدنانير يتعينان ( 377 ) ، فلو اشترى شيئا بدراهم أو دنانير ، لم يجز دفع غيرهما ولو تساوت الأوصاف .

[ الثانية إذا اشترى دراهم بمثلها فوجد ما صار اليه من غير جنس الدراهم كان البيع باطلا ]

الثانية : إذا اشترى دراهم بمثلها معينة ، فوجد ما صار اليه ، من غير جنس الدراهم ( 378 ) كان البيع باطلا . وكذا لو باعه ثوبا كتانا فبان صوفا . ولو كان البعض من غير الجنس ، بطل فيه حسب ، وله ردّ الكل لتبعّض الصفقة ، وله أخذ الجيد بحصته من الثمن ، وليس له بدله ( 379 ) لعدم تناول العقد له . ولو كان الجنس واحدا ، وبه عيب كخشونة الجوهر أو اضطراب السكّة ( 380 ) ، كان له رد الجميع أو إمساكه ، وليس له رد المعيب وحده ولا إبداله ، لأن العقد لم يتناوله .

[ الثالثة إذا اشترى دراهم في الذمة بمثلها ، ووجد ما صار اليه غير فضة ]

الثالثة : إذا اشترى دراهم في الذمة ( 381 ) بمثلها ، ووجد ما صار اليه غير فضة قبل التفرق ، كان له المطالبة بالبدل . ولو كان بعد التفرق بطل الصرف ( 382 ) . ولو كان البعض ، بطل فيه وصح في الباقي . وان لم يخرج بالعيب من الجنسية ، كان مخيّرا بين الرد والامساك بالثمن من غير أرش ( 383 ) ، وله المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا ، وفيما بعد التفرق تردد ( 384 ) .
شرح
( 375 ) ( اخراج ) أي : التعامل بها ( معلومة الصرف ) أي : متداولة ، كالدراهم الموجودة حاليا في بعض البلدان ، فإنها مغشوشة فضة وغير فضة ، ونسبة الفضة منها غير معلومة ، لكنها متداولة بين الناس . ( 376 ) أي : اعلام طرف المعاملة بأنها مغشوشة . ( 377 ) بالتعيين ، فلو قال : بعتك هذا الكتاب بدرهم بغلي ، لم يجز للمشتري دفع غير البغلي ، حتى ولو تساوى مع البغلي في القيمة ، ومقدار الفضة ، وغير ذلك . ( 378 ) ( ما صار اليه ) أي : الدراهم التي أخذها ( من غير جنس الدراهم ) التي عينها في العقد . ( 379 ) ( وليس له ) أي : لمن صار اليه غير ما عينه في العقد ( بدله ) أي : أخذ بدله ( لعدم ) أي : لأن العقد لم يشمل البدل . ( 380 ) بأن كان المعين دنانير ناعمة ، فخرج بعضها خشنة ، أو كانت كتابة الدينار مضطربة . ( 381 ) أي : كلية غير متشخصة خارجا ، بأن قال : بعتك هذه الدراهم العشرة البغلية ، بعشرة دراهم بغلية ( كان له المطالبة بالبدل ) لأن العقد لم يكن على الغير التي أخذها ، بل كان العقد كليا ، فبدلها أيضا تناوله العقد . ( 382 ) لعدم القبض في المجلس ، وهو شرط صحة الصرف . ( 383 ) أي : من غير تفاوت الصحيح والمعيب . ( 384 ) فمن حيث إنه حصل القبض في المجلس فيصح البيع ، ومن حيث إن قبض المعيب كلا قبض فيبطل البيع .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 316 | المحقق الحلي