تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
والألبان تتبع اللحوم في التجانس والاختلاف ( 330 ) . ولا يجوز التفاضل بين ما يستخرج من اللبن وبينه ، كزبد البقر مثلا بحليبه ومخيضه واقطه ( 331 ) . والأدهان تتبع ما يستخرج منه : فدهن السمسم جنس ، وكذا ما يضاف اليه كدهن البنفسج والنيلوفر ( 332 ) . ودهن البزر جنس آخر . والخلول تتبع ما تعمل منه ، فخل العنب مخالف لخل الدبس ( 333 ) . ويجوز التفاضل بينهما نقدا ، وفي النسيئة تردد .

[ الثاني اعتبار الكيل والوزن ]

الثاني : اعتبار الكيل والوزن فلا ربا الا في مكيل أو موزون . وبالمساواة فيهما يزول تحريم الربويّات . فلو باع ما لا كيل فيه ولا وزن متفاضلا ، جاز ولو كان معدودا ، كالثوب بالثوبين وبالثياب ، والبيضة بالبيضتين والبيض ( 334 ) نقدا ، وفي النسيئة تردد ، والمنع أحوط . ولا ربا في الماء ، لعدم اشتراط الكيل والوزن في بيعه ( 335 ) . ويثبت في الطين الموزون ( 336 ) كالأرمني على الأشبه . والاعتبار بعادة الشرع ، فما ثبت انه مكيل أو موزون في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بني عليه ( 337 ) . وما جهل الحال فيه ، رجع إلى عادة البلد . ولو اختلفت البلدان فيه ( 338 ) ، كان لكل بلد حكم نفسه ( 339 ) ، وقيل : يغلّب
شرح
( 330 ) فلا يجوز بيع لبن الجاموس بالبقر مع الزيادة ، ويجوز بيع لبن البقر بلبن الغنم مع زيادة . ( 331 ) ( مخيض ) هو اللبن الحامض ( الاقط ) هو اليابس منه . ( 332 ) فإنه يوضع البنفسج ، والنيلوفر في دهن السمسم ، حتى يكتسب منه ثم يخرجان عنه ، وهذا لا يخرجه عن كونه دهن سمسم ، فلذا لا يجوز بيع هذا النوع منه ، بدهن السمسم الذي لم يجعل فيه بنفسج أو نيلوفر ( ودهن البزر ) أي : دهن بذور النباتات ( كما في أقرب الموارد ) . ( 333 ) أي : مخالف للخل المتخذ من التمر . ( 334 ) ( بيض ) على وزن : عنق ، جمع البيض . ( 335 ) بل يجوز بيعه جزافا ورؤية ، فإذا باع كيلا من ماء عذب بكيلين من ماء دونه في العذوبة صح ولم يكن ربا . ( 336 ) أي : الذي يباع بالوزن ( كالطين الأرمني ) وهو دواء يؤكل للبطن ، وغيره من الأمراض فلا يجوز بيع كيلو منه بكيلو ونصف للربا . ( 337 ) فإن كان موزونا أو مكيلا في عصره صلّى اللّه عليه وآله جرى فيه الربا وإن لم يكن مكيلا ولا موزونا في زماننا ، وما لم يكن مكيلا ولا موزونا في عصره صلّى اللّه عليه وآله لم يجر فيه الربا وإن صار في زماننا مكيلا أو موزونا ، كالحطب ، فإنه موزون في زماننا ، غير موزون في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد نقل في الجواهر عليه الاجماع قال : ( اجماعا محكيا . . ان لم يكن محصلا ) وفيه تأمل . ( 338 ) كالبيض يباع في بعض البلاد بالعدد ، وفي بعضها بالوزن - مثلا - ونحو ذلك . ( 339 ) فالبلد الذي يباع فيه بالوزن يجري فيه الربا ، فلا يجوز بيعه بمثله بزيادة ، والبلد الذي يباع فيه بالعدد ، لا يجري فيه الربا ، فيجوز بيعه بمثله بالتفاضل .