تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وثمرة الشجرة ( 298 ) . ويكره : نسبة الربح إلى المال ( 299 ) .

[ الحكم ]

وأما الحكم : ففيه مسائل :

[ الأولى من باع غيره متاعا جاز أن يشتريه منه ، بزيادة ونقيصة ، حالا ومؤجلا ]

الأولى : من باع غيره ( 300 ) متاعا ، جاز أن يشتريه منه ، بزيادة ونقيصة ، حالا ومؤجلا بعد قبضه ( 301 ) . ويكره قبل قبضه إذا كان مما يكال أو يوزن على الأظهر ( 302 ) . ولو كان شرط في حال البيع أن يبيعه ( 303 ) لم يجز . وان كان ذلك من قصدهما ولم يشترطاه لفظا ، كره . إذا عرفت هذا ، فلو باع غلامه سلعة ، ثم اشتراه منه بزيادة ، جاز أن يخبر بالثمن الثاني ، ان لم يكن شرط اعادته . ولو شرط لم يجز ، لأنه خيانة ( 304 ) .

[ الثانية لو باع مرابحة ، فبان رأس ماله أقل ، كان المشتري بالخيار ]

الثانية : لو باع مرابحة ، فبان رأس ماله أقل ، كان المشتري بالخيار بين رده وأخذه بالثمن ، وقيل : يأخذه باسقاط الزيادة ( 305 ) . ولو قال ( 306 ) : اشتريته بأكثر ، لم يقبل منه ، ولو أقام بينة . ولا يتوجه على المبتاع يمين ، الا أن يدعي عليه العلم ( 307 ) .

[ الثالثة إذا حطّ البائع بعض الثمن ، جاز للمشتري ان يخبّر بالأصل ]

الثالثة : إذا حطّ البائع ( 308 ) بعض الثمن ، جاز للمشتري ان يخبّر بالأصل . وقيل :
شرح
( 298 ) فلو اشترى دابة فولدت ، أو شجرة فأثمرت ، وأراد بيع تلك الدابة ، أو تلك الشجرة مرابحة ، لا يجب عليه أن ينقص من الثمن الفائدة التي حصلت له منها . ( 299 ) بأن يقول - مثلا - : بعتك برأس مال مائة وربح خمس رأس المال ، بل الأحسن أن يعين الربح ، بأن يقول : بعتك برأس مال مائة وربح عشرين . ( 300 ) أي : لغيره . ( 301 ) ( يشتريه ) أي : يشتري البائع ذلك المتاع ( منه ) من المشتري ( بزيادة ) على الثمن الذي باعه به ( أو نقيصة ) أي : أقل من ذلك الثمن ( حالا ) نقدا ( ومؤجلا ) أي : دينا ( بعد قبضه ) أي : بعد قبض المشتري ذلك المتاع . ( 302 ) مقابل من قال بالتحريم قبل القبض . ( 303 ) أي : شرط أن يبيع المشتري نفس المتاع إلى البائع ، وكان هذا الشرط في ضمن عقد البيع . ( 304 ) ( فلو باع غلامه ) أي : لغلامه ، وهو العبد ( ثم اشتراه ) المتاع ( منه ) من الغلام ( بزيادة ) : على الثمن الذي باعه له ، كما لو باع المتاع لغلامه بألف ، ثم اشتراه منه بألف وخمسمائة ( بالثمن الثاني ) وهو الألف والخمسمائة ، بأن يبيعه لشخص مرابحة ، ويقول : أبيعك برأس مال ألف وخمسمائة وربح مائة ( ان لم يكن ) المولى ( شرط ) على غلامه ( اعادته ) أي : بيع المتاع اليه ثانيا ( ولو ) كان ( شرط ) الإعادة ( لم يجز ) بيعه مرابحة مع الاخبار بالثمن الثاني ( لأنه خيانة ) مع من يشتريه منه مرابحة . ( 305 ) بدون خيار الردّ . ( 306 ) يعني : البائع لو باعه مرابحة وأخبر بأن رأس المال ألف ، ثم بعد البيع قال : أخطأت ، وكان رأس المال أكثر من ألف ( ولو أقام بينة ) يعني : حتى ولو أقام بينة . ( 307 ) ( المبتاع ) أي : المشتري ( الا أن يدعي ) البائع ( عليه ) على المشتري ( العلم ) يعني يقول البائع : ان المشتري يعلم أن رأس المال كان ألفا وخمسمائة ، وحينئذ يحلف المشتري على عدم علمه بذلك . ( 308 ) ( حط ) أي : نقّص ( جاز للمشتري ) إذا أراد بيعه ( أن يخبر بالأصل ) أي : بأصل الثمن ، ولا يذكر النقص