[ الفصل السّادس في المرابحة والمواضعة والتولية ]
الفصل السّادس في المرابحة والمواضعة والتولية ( 288 ) .
والكلام في : العبارة ( 289 ) ، والحكم .
[ العبارة ]
أما العبارة : فأن يخبر برأس ماله ( 290 ) ، فيقول : بعتك - وما جرى مجراه ( 291 ) - بربح كذا . ولا بد أن يكون : رأس ماله معلوما . وقدر الربح معلوما ( 292 ) .
ولا بد من ذكر الصرف والوزن ، إن اختلفا ( 293 ) .
وإذا كان البائع لم يحدث فيه حدثا ، ولا غيره ( 294 ) ، فالعبارة عن الثمن أن يقول :
اشتريت بكذا ، أو رأس ماله ، أو تقوّم عليّ ، أو هو عليّ . وان كان عمل فيه ما يقتضي الزيادة ، قال : رأس ماله كذا ، وعملت فيه بكذا . وان كان عمل فيه غيره بأجرة ، صحّ ان يقول : تقوّم عليّ ، أو هو عليّ .
ولو اشترى بثمن ورجع بأرش عيبه ، أسقط قدر الأرش ( 295 ) ، وأخبر بالباقي بأن يقول : رأس مالي فيه كذا .
ولو جنى العبد ففداه السيد ، لم يجز أن يضمّ الفدية إلى ثمنه ( 296 ) . ولو جني عليه ، فأخذ أرش الجناية ، لم يضعها من الثمن ( 297 ) . وكذا لو حصل منه فائدة ، كنتاج الدابة
شرح
( 288 ) ( المرابحة ) هي أن يبيع بقيمة ما اشتراه بزيادة معينة ، ( والمواضعة ) هي بنقيصة معينة ، ( والتولية ) هي أن يبيع بالقيمة التي اشتراها ، بلا زيادة ولا نقيصة .
( 289 ) أي : اللفظ والصيغة .
( 290 ) أي : بالقيمة التي اشترى .
( 291 ) وهو كل لفظ دل على البيع مما سبق عند رقم ( 36 ) وما بعده .
( 292 ) مثلا يقول : ( بعتك برأس مال مائة وربح عشرة دنانير ) .
( 293 ) ( الصرف ) هو بيع الذهب بالفضة ، وهنا يراد به : بيان نسبة تفاضل نقد إلى نقد من حيث القيمة ، كما لو كان الدينار اقساما بعضها يصرف بعشرة دراهم ، وبعضها باثني عشر درهما ، وبعضها بخمسة عشر درهما ، ( والوزن ) كما لو كان وزن دينار ذهب : ثماني عشرة حمصة ، ووزن دينار آخر : تسع عشرة حمصة ، وهكذا ، فحينئذ يجب ذكر انه من أيّ صرف ، وأيّ وزن .
( 294 ) ( لم يحدث ) أي : لم يعمل فيه شيئا موجبا لزيادة قيمته ( ولا غيره ) أي : ولا غير البائع عمل فيه ما يوجب زيادة قيمته .
( 295 ) كما لو اشترى الخروف بمائة ، ثم استرجع مقدارا من الثمن لأجل عيب فيه .
( 296 ) فلو اشترى العبد بمائة ، ثم جرح العبد شخصا وفداه مولاه بعشره ، لم يجز للمولى أن يقول : تقوّم على مائة وعشرة .
( 297 ) كما لو اشترى العبد بمائة ، فكسر شخص يد العبد ، ودفع قيمة النقص عشرين دينارا للمولى ، ثم طابت يده ، فعند البيع مرابحة لا يجب على المولى أن ينقص العشرين من الثمن ، قال في المسالك : ( نعم لو نقص بالجناية وجب عليه الاخبار بالنقص ) .