تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

[ الرابعة إذا اشترى أمة لا تحيض ومثلها تحيض كان ذلك عيبا ]

الرابعة : إذا اشترى أمة لا تحيض في ستة أشهر ، ومثلها تحيض ( 272 ) ، كان ذلك عيبا ، لأنه لا يكون الا لعارض غير طبيعي .

[ الخامسة من اشترى زيتا أو بزرا فيه ثفل فإن كان مما جرت العادة بمثله ، لم يكن له رد ]

الخامسة : من اشترى زيتا أو بزرا ، فوجد فيه ثفلا ( 273 ) ، فإن كان مما جرت العادة بمثله ، لم يكن له رد ولا أرش ، وكذا ان كان كثيرا وعلم به ( 274 ) .

[ السادسة تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه تدليس ]

السادسة : تحمير الوجه ووصل الشعر وما شابهه ، تدليس ( 275 ) يثبت به الخيار دون الأرش ، وقيل : لا يثبت به الخيار ، والأول أشبه .

[ القول في لواحق هذا الفصل ]

القول : في لواحق هذا الفصل وفيه مسائل : الأولى : إذا قال البائع : بعت بالبراءة وأنكر المبتاع ، فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بيّنة ( 276 ) . الثانية : إذا قال المشتري : هذا العيب كان عند البائع ، فلي رده ، وأنكر البائع ( 277 ) ، فالقول قوله مع يمينه ، إذا لم يكن للمشتري بينة ولا شاهد حال ( 278 ) يشهد له . الثالثة : يقوّم المبيع صحيحا ومعيبا ، وينظر في نسبة النقيصة من القيمة ، فيؤخذ من الثمن بنسبتها ( 279 ) ، فإن اختلف أهل الخبرة في التقويم عمل على الأوسط ( 280 ) .
شرح
( 272 ) ( في ستة أشهر ) أي : مضى عليها ستة أشهر ولم تحض ، أما لو حاضت قبل ذلك لم يكن له الرد ( ومثلها تحيض ) أي : كانت في سنّ من تحيض عادة ، لا أصغر ولا أكبر كاليائسة . ( 273 ) ( بزرا ) هو زيت الكتان ( ثفلا ) هو الوسخ الذي يكون تحت الزيت والدهن غالبا . ( 274 ) أي : علم به المشتري حال الشراء ، أما لو لم يعلم به المشتري ، أو كان أكثر من المتعارف - كما لو ظهر ان نصف الزيت ثفل - كان للمشتري الخيار . ( 275 ) ( تحمير ) أي : وضع حمرة على وجه الأمة ليظن المشتري انها حمراء جميلة ( ووصل الشعر ) هو أن يكون شعرها الأصلي قليلا ، فيربط به شعرا صناعيا ، فيظن المشتري انها طويلة الشعر ( وما شابهه ) كأن يعمل بها ما يظن أنها شابة ، الخ ( تدليس ) أي : عيب . ( 276 ) ( بعت بالبراءة ) من العيوب ( فالقول قوله ) أي : المبتاع وهو المشتري ( بينة ) يعني : شاهدين عادلين يشهدان انه باع وتبرأ من العيوب . ( 277 ) أي : قال البائع : لم يكن هذا العيب عندي . ( 278 ) كما لو كان العيب أذنا زائدة ، أو كان العيب أذنا مقطوعة وقد برأ مكانها وكان قد اشترى الخروف من يومه أو أمسه ، بحيث تشهد هذه الحالة ان القطع لو كان قد حصل في اليوم أو الأمس لم يكن يبرأ محله . ( 279 ) أي : بنسبة النقيصة من القيمة المسماة ، مثلا لو اشترى جملا بمائة دينار ، ثم ظهر كونه ذا عوار في العين ، فيقوّم مثل هذا الجمل بأنه لو كان صحيحا كان يساوي ثمانين ، ومع هذا العيب يسوى ستين ، ومعنى ذلك أن ربع القيمة نقص لأجل العيب ، فيجب نقص ربع المائة - وهو خمسة وعشرون - من أصل القيمة المسماة ، فيستحق البائع خمسة وسبعين دينارا . ( 280 ) الاختلاف ( في التقويم ) أي : في تعيين القيمة ( عمل على الأوسط ) أي : لو قال أحد أهل الخبرة : إن
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 304 | المحقق الحلي