[ لو اشترى عينا بعين ثم باع ما قبضه ، وتلفت العين الأخرى في يد بائعها ]
السادسة : لو اشترى عينا بعين ( 225 ) ، وقبض أحدهما ثم باع ما قبضه ، وتلفت العين الأخرى في يد بائعها ، بطل البيع الأول ، ولا سبيل إلى إعادة ما بيع ثانيا ، بل يلزم البائع قيمته لصاحبه .
[ النظر الرابع في اختلاف المتبايعين ]
النظر الرابع : في اختلاف المتبايعين ، إذا عين المتبايعان نقدا ( 226 ) وجب ، وان أطلقا انصرف إلى نقد البلد ، إن كان فيه نقد غالب ، والا كان البيع باطلا . وكذا الوزن .
فإن اختلفا :
[ مسائل ]
[ الأولى إذا اختلفا في قدر الثمن فالقول قول البائع ]
فهاهنا مسائل :
الأولى : إذا اختلفا في قدر الثمن ( 227 ) ، فالقول قول البائع مع يمينه ، ان كان المبيع باقيا ، وقول المشتري مع يمينه إن كان تالفا .
[ الثانية فيما إذا اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل فالقول قول البائع ]
الثانية : إذا اختلفا ( 228 ) في تأخير الثمن وتعجيله ، أو في قدر الأجل ، أو في اشتراط رهن من البائع على الدرك ، أو ضمين عنه ، فالقول قول البائع مع يمينه .
[ الثالثة إذا اختلفا في المبيع فالقول قول البائع ]
الثالثة : إذا اختلفا في المبيع ، فقال البائع : بعتك ثوبا ، فقال : بل ثوبين ، فالقول قول البائع أيضا . فلو قال : بعتك هذا الثوب ، فقال : بل هذا الثوب ، فهاهنا دعويان ، فيتحالفان وتبطل دعواهما ( 229 ) . ولو اختلف ورثة البائع وورثة المشتري ، كان القول :
قول ورثة البائع في المبيع ، وورثة المشتري في الثمن .
شرح
( 225 ) مثاله ، باع زيد لعمرو كتابا بفرش ، وأقبض الفرش ، ولم يقبض المشتري الكتاب ، وباع زيد الفرش لشخص ، ثم تلف الكتاب عند زيد قبل أن يقبضه المشتري ( بطل ) بيع الكتاب بفرش ، ولا يجوز ابطال بيع زيد الفرش لشخص ، حتى يرجع الفرش لصاحبه الأول ، وإنما يجب على زيد بائع الفرش دفع قيمة الفرش ( لصاحبه ) عمرو .
( 226 ) ( نقدا ) بأن قالا مثلا : ( بدينار العراق ) ( وان أطلقا ) أي : قالا مثلا : بدينار ، ولم يقولا : دينار العراق ، أو دينار الكويت ( انصرف إلى نقد البلد ) الذي تعاملا فيه ، فإن كان البيع في العراق انصرف إلى دينار العراق ، وإن كان البيع في الكويت انصرف إلى دينار الكويت ( والا ) أي : ان لم يكن نقد غالب بل كان نقدان ويتعامل بكليهما على حد سواء ( كان البيع باطلا ) للجهل بالثمن ( وكذا الوزن ) فلو قال : بعتك رطلا من هذا السمن ، فإن كان الرطل وزنا غالبا صح وانصرف اليه ، وإلا بطل البيع للجهل بمقدار المبيع .
( 227 ) فقال البائع : بعته بعشرة ، وقال المشتري : اشتريته بخمسة .
( 228 ) فقال البائع : بعتك معجلا ، وقال المشتري : بعتني مؤجلا ( أو في قدر الأجل ) فقال البائع : بعتك إلى شهر ، وقال المشتري : إلى سنة ( أو في اشتراط رهن ) فقال المشتري : اشترطنا أن تعطيني رهنا حتى إذا لم تسلّم المبيع كان الرهن وثيقة عندي ، وقال البائع : لم نشترط ذلك ( أو ضمين ) أي : قال المشتري :
اشترطنا أن تأتي أنت بضامن يضمن اعطاءك المبيع لي ، وقال البائع : لم نشترط ( قول البائع ) إذا لم تكن بينة تؤيد المشتري .
( 229 ) ( فيتحالفان ) أي : يحلف البائع على كلامه ، ويحلف المشتري على كلامه ( وتبطل دعواهما ) . فكأنه لا بيع في البين .