لنفسك ، صح الشراء ( 216 ) دون القبض ، لأنه لا يجوز أن يتولى طرفي القبض ( 217 ) ، وفيه تردد . ولو قال : اشتر لنفسك ، لم يصح الشراء ولا يتعين له بالقبض ( 218 ) .
[ الثالثة لو كان المالان قرضا أو المال المحال به قرضا ، صح ]
الثالثة : لو كان المالان قرضا ( 219 ) ، أو المال المحال به قرضا ، صح ذلك قطعا .
[ الرابعة إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه فالقول قوله ]
الرابعة : إذا قبض المشتري المبيع ثم ادعى نقصانه ، فإن لم يحضر كيله ولا وزنه ( 220 ) ، فالقول قوله فيما وصل اليه مع يمينه ، إذا لم يكن للبائع بيّنة ( 221 ) . وان كان حضر ، فالقول قول البائع مع يمينه ، والبيّنة على المشتري ( 222 ) .
[ الخامسة إذا أسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة لم يجب عليه دفعه ]
الخامسة : إذا أسلفه ( 223 ) في طعام بالعراق ، ثم طالبه بالمدينة ، لم يجب عليه دفعه . ولو طالبه بقيمته ، قيل : لم يجز ، لأنه بيع طعام على من هو عليه قبل قبضه .
وعلى ما قلناه يكره وان كان قرضا ، جاز أخذ العوض بسعر العراق . وان كان غصبا ، لم يجب دفع المثل ، وجاز دفع القيمة بسعر العراق ، والأشبه جواز مطالبة الغاصب بالمثل حيث كان ( 224 ) ، وبالقيمة الحاضرة عند الإعواز .
شرح
( 216 ) لأنه وكيل عنه في الشراء .
( 217 ) أي : بأن يكون مقبضا بالوكالة ، وقابضا لنفسه ( وفيه تردد ) فيمكن الصحة .
( 218 ) ( لم يصح الشراء ) لأن الثمن خرج من شخص ، والمثمن دخل في كيس شخص آخر ، هذا غير صحيح عند الفقهاء ( ولا يتعين له ) أي : لمن دفع اليه المال ( بالقبض ) أي : بقبض المبيع ، إذ صحة القبض تتوقف على صحة البيع ، فإذا لم يصح البيع لم يصح القبض .
( 219 ) ( لو كان المالان قرضا ) بأن اقترض من زيد مائة دينار ، وكان قد أقرض عمرا مائة دينار ، فقال لزيد : خذ مائة دينارك من عمرو ( أو المال المحال به ) وهو ما يطلبه من عمرو ( قرضا ) وإن كان ما يطلبه زيد منه ليس قرضا اقترضه من زيد ، بل كان يطلبه زيد من دية ، أو ضمان ، أو غير ذلك ( صح ذلك ) التحويل ( قطعا ) .
( 220 ) أي : لم يكن المشتري حاضرا وقت كيل المبيع أو وزنه ، بل أخبر البائع بأنه كذا كيلا أو كذا وزنا واعتمد عليه المشتري في ذلك ( فالقول قوله ) أي : قول المشتري .
( 221 ) فإن كان للبائع بينة فلا أثر ليمين المشتري .
( 222 ) فإن جاء المشتري بالبينة قبل قوله ، وإلا وصلت النوبة إلى قسم البائع .
( 223 ) ( إذا أسلفه ) أي : أعطى - مثلا - زيد لعمرو مائة دينار في العراق على أن يدفع اليه بعد شهر طعاما ( ثم طالبه ) زيد عمروا ( بالمدينة ) ( بقيمته ) أي : قال زيد لعمرو في المدينة : أعطني قيمة الطعام ( لأنه ) بيع الطعام الذي بذمة عمرو على نفس عمرو قبل أخذه من عمرو الذي سبق قول ببطلانه تحت رقم ( 211 ) ( وعلى ما قلناه ) سابقا عند نفس الرقم ( وان كان ) المائة ليست سلفة بل أعطاها لعمرو بعنوان القرض ( جاز ) في المدينة ( أخذ العوض بسعر العراق ) بأن يأخذ من عمرو في المدينة قيمة مائة دينار في العراق .
( 224 ) المثل موجودا ، وذلك فيما إذا كان مثليا ( عند الاعواز ) أي : إذا لم يكن المثلي موجودا فإنه ينتقل إلى القيمة .