[ الرابعة يجب تسليم المبيع مفرغا ]
الرابعة : يجب تسليم المبيع مفرغا ، فلو كان فيه متاع وجب نقله ، أو زرع قد أحصد وجب ازالته . ولو كان للزرع عروق تضر ، كالقطن والذرة ( 207 ) ، أو كان في الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك ، وجب على البائع ازالته وتسوية الأرض ( 208 ) .
وكذا لو كان له فيها دابة أو شيء لا يخرج الا بتغير شيء من الابنية ، وجب اخراجه واصلاح ما يستهدم .
[ الخامسة : فيما إذا غصب المبيع من يد البائع ]
الخامسة : لو باع شيئا ، فغصب من يد البائع ، فإن أمكن استعادته في الزمان اليسير ، لم يكن للمشتري الفسخ ، والا . كان له ذلك . ولا يلزم البائع اجرة المدة ( 209 ) ، على الأظهر . فأما لو منعه البائع عن التسليم ، ثم سلّم بعد مدة ، كان له الأجرة ( 210 ) .
[ يلحق بهذا بيع ما لم يقبض ]
ويلحق بهذا بيع ما لم يقبض وفيه مسائل :
[ الأولى من ابتاع متاعا ولم يقبضه ثم أراد بيعه ]
الأولى : من ابتاع متاعا ولم يقبضه ثم أراد بيعه ، كره ذلك إن كان مما يكال أو يوزن وقيل إذا كان طعاما لم يجز ( 211 ) ، والأول أشبه . وفي رواية يختص التحريم بمن يبيعه بربح ، فأما التولية ( 212 ) ، فلا . ولو ملك ما يريد بيعه بغير بيع ( 213 ) كالميراث والصداق للمرأة والخلع ، جاز وان لم يقبضه .
[ الثانية لو كان له على غيره طعام وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ]
الثانية : لو كان له على غيره طعام من سلم ، وعليه مثل ذلك ( 214 ) ، فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر . فعلى ما قلناه يكره ، وعلى ما قالوه يحرم ، لأنه قبضه عوضا عما له قبل أن يقبضه صاحبه ( 215 ) .
وكذا لو دفع اليه مالا ، وقال : اشتر به طعاما . فإن قال : اقبضه لي ثم اقبضه
شرح
للمشتري الفسخ ، وجاز له الرضا بمائة دينار ، لا أقل .
( 207 ) فان عروقهما يمنع الزرع الجديد .
( 208 ) أي : تسطيحه بطم الحفرة التي أحدثها إزالة الحجارة المدفونة .
( 209 ) ( كان ) جاز ( له ) للمشتري ( ذلك ) الفسخ ( ولا يلزم ) لأنه لم يكن مقصرا .
( 210 ) أي : اجرة تلك المدة .
( 211 ) ( من ابتاع ) أي : اشترى ( طعاما ) الطعام يعني : الحنطة والشعير .
( 212 ) وهي البيع برأس المال من غير زيادة ولا نقصان ، فان البيع بزيادة يسمى مرابحة ، وبالنقصان يسمى مواضعة .
( 213 ) أي : ملكه بغير شراء ( والخلع ) هو بدل الخلع الذي يأخذه الرجل من المرأة .
( 214 ) مثلا : إذا كان اشترى زيد - بعنوان السلم - من عمرو مائة كيلو حنطة ، وكان قد باع زيد لشخص مائة كيلو حنطة ، فقال زيد للمشتري خذ مائة كيلو الحنطة من عمرو ( يكره ) أي : يكره بيع المائة كيلو حنطة التي عند عمرو ، لذلك الشخص .
( 215 ) ( لأنه ) المشتري ( قبضه ) قبض الحنطة ( عوضا عما له ) عن الحنطة التي له بذمة زيد ( قبل أن يقبضه ) الحنطة ( صاحبه ) صاحب الحنطة وهو زيد .