سواء كان المبيع مما لا ينقل كالعقار ، أو مما ينقل ويحوّل كالثوب والجوهر والدابة . وقيل :
فيما ينقل ، القبض باليد ، أو الكيل فيما يكال ، أو الانتقال به في الحيوان ، والأول أشبه .
وإذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري ، كان من مال البائع . وكذا ان نقصت قيمته بحدث فيه ( 199 ) ، كان للمشتري رده ، وفي الأرش ( 200 ) تردد .
ويتعلق بهذا الباب
[ مسائل ]
[ الأولى إذا حصل للمبيع نماء كان ذلك للمشتري ]
مسائل :
الأولى : إذا حصل للمبيع نماء ، كالنتاج أو ثمرة النخل أو اللقطة ( 201 ) ، كان ذلك للمشتري . فإن تلف الأصل ، سقط الثمن عن المشتري ، وله النماء . ولو تلف النماء من غير تفريط ، لم يلزم البائع دركه ( 202 ) .
[ الثانية إذا اختلط المبيع بغيره فإن دفع الجميع إلى المشتري جاز ]
الثانية : إذا اختلط المبيع بغيره ، في يد البائع ، اختلاطا لا يتميز ( 203 ) ، فإن دفع الجميع إلى المشتري جاز . وان امتنع البائع ، قيل : ينفسخ البيع ، لتعذر التسليم .
وعندي ان المشتري بالخيار ، ان شاء فسخ ، وان شاء كان شريكا للبائع ، كما إذا اختلط بعد القبض ( 204 ) .
[ الثالثة لو باع جملة فتلف بعضها كان للمشتري الخيار ]
الثالثة : لو باع جملة فتلف بعضها ، فإن كان للتالف قسط من الثمن ، كان للمشتري فسخ العقد ، وله الرضا بحصة الموجود من الثمن ، كبيع عبدين ، أو نخلة فيها ثمرة لم تؤبّر ( 205 ) . وان لم يكن له قسط من الثمن ، كان للمشتري الرد ، أو أخذه بجملة الثمن ( 206 ) ، كما إذا قطعت يد العبد .
شرح
الدابة ركوبها مدة معينة شهرا أو غيره .
( 198 ) أي : بأن يخلي بين المبيع وبين المشتري .
( 199 ) كما لو انكسرت رجل الدابة ، أو ثقب الثوب ، أو نحو ذلك .
( 200 ) ( الأرش ) هو فرق قيمة الصحيح ، وقيمة المعيب .
( 201 ) ( إذا حصل ) بعد البيع وحين وجود المبيع عند البائع ( كالنتاج ) ولد الدابة ، أو بيضة الدجاجة ( أو اللقطة ) من الخضر ، أي قطع شيء منها .
( 202 ) ( وله النماء ) أي : للمشتري ( دركه ) أي خسارته .
( 203 ) كالأرز ، أو الحنطة ، أو السكر ، يختلط بعضه ببعض .
( 204 ) أي : بعد قبض المشتري للمبيع .
( 205 ) ( جملة ) أي : عدة أشياء مجتمعة ( قسط من الثمن ) بان : جعل الثمن عرفا مقابل مجموعها ، لا انه جعل الثمن مقابل بعضها والبعض الآخر كان شرطا في المبيع ( بحصة الموجود ) أي : بمقدار من الثمن جعل في العقد مقابلا للموجود ( عبدين ) فتلف أحدهما قبل القبض ( أو نخلة ) فتلف التمر قبل قبض المشتري للنخلة .
( 206 ) أي : بمجموع الثمن ، فلو اشترى عبدا بمائة دينار ، وقطعت يد العبد قبل تسليمه للمشتري ، جاز