تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ولو باع أرضا وفيها نخل أو شجر ، كان الحكم كذلك ( 178 ) . وكذا لو كان فيها زرع ، سواء كانت له أصول تستخلف أو لم يكن ، لكن تجب تبقيته في الأرض حتى يحصد ( 179 ) . ولو باع نخلا قد أبّر ثمرها ( 180 ) فهو للبائع ، لأن اسم النخلة لا يتناوله ، ولقوله عليه السّلام : « من باع نخلا مؤبّرا ، فثمرته للبائع الا أن يشترطه المشتري » . ويجب على المشتري تبقيته نظرا إلى العرف ( 181 ) . وكذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على الأصول ، نظرا إلى العادة . وإن باع النخل ، ولم يكن مؤبرا ، فهو ( 182 ) للمشتري على ما أفتى به الأصحاب . ولو انتقل النخل بغير البيع ، فالثمرة للناقل ، سواء كانت مؤبرة أو لم تكن ، وسواء انتقلت بعقد معاوضة كالإجارة والنكاح ( 183 ) ، أو بغير عوض كالهبة وشبهها . والإبار يحصل ولو تشققت من نفسها فأبّرتها اللواقح ( 184 ) ، وهو معتبر في الإناث . ولا يعتبر في فحول النخل ، ولا في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا على موضع الوفاق ( 185 ) ، فلو باع شجرا فالثمرة للبائع على كل حال ( 186 ) . وفي جميع ذلك ، له تبقية الثمرة حتى تبلغ أو ان أخذها ، وليس للمشتري ازالتها إذا كانت قد ظهرت ( 187 ) ، سواء كانت ثمرتها في كمام كالقطن والجوز ، أو لم تكن ، الا
شرح
بمقدار امتداد ( جرائدها ) أي : سعفاتها ، فيجوز له أن يفرش تحتها فراشا ليهزها ويسقط ثمارها ، وليس لصاحب الأرض منعه عن ذلك . ( 178 ) أي : لا يدخل الشجر والنخل في المبيع إلا أن يأتي بلفظ يدل على دخولهما فيه . ( 179 ) ( تستخلف ) أي : تستبقي فتجزّ مرات عديدة ، كالبقول مثل الباذنجان ، والخيار ونحوهما ( أو لم يكن ) كالحنطة والشعير ( لكن تجب ) على مشتري الأرض ( تبقيته ) أي : عدم إزالة الزرع ( حتى يحصد ) في وقته وأوانه . ( 180 ) ( نخلا ) أي : نخل التمر ( أبّر ) هو أن يشق جلد الطلع الأنثى ، ويجعل معه شيئا من طلع الذكر والثلاثي المجرد ، والمزيد فيه كلاهما متعديان ، ويسمى بالتلقيح أيضا ، وهو متعد مجرّدا ومزيدا ( فهو ) أي التمر . ( 181 ) ( تبقيته ) أي : عدم الزام البائع بجذّ التمر ( نظرا إلى العرف ) أي : إلى زمان يتعارف فيه جذاذ التمر . ( 182 ) أي : التمر . ( 183 ) بأن جعل النخل مهرا في النكاح . ( 184 ) ( الآبار ) أي : اللقاح ( ولو تشققت ) جلود الطلع ( اللواقح ) أي : الرياح التي تحمل بعض ذرات لقاح الذكر إلى الأنثى . ( 185 ) أي : الاجماع ، لأنه انعقد على ثمر النخل الأنثى فقط ، بالفرق بين كونه مؤبّرا ، أولا . ( 186 ) سواء لقحت أم لم تلقح . ( 187 ) لأنها للبائع ، نعم إذا لم تظهر الثمرة عند البيع ، وظهرت بعد البيع ، كانت للمشتري وكان له ان يفعل بها