وهو : بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى : ذكر الجنس ( 152 ) .
ونريد به هنا : اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة ، كالحنطة مثلا ، والأرز ، والا الإبريسم .
وإلى : ذكر الوصف .
وهو : اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس ، كالصرابة في الحنطة ، والحدارة ، أو الدقة ( 153 ) .
ويجب : أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ( 154 ) .
ويبطل العقد مع الاخلال بذينك الشرطين ( 155 ) أو أحدهما ، ويصح مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه جميعا ، بأن وصفه لهما ثالث . فإن كان المبيع على ما ذكر ، فالبيع لازم ، والا كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه . وان كان المشتري رآه دون البائع ، كان الخيار للبائع . وان لم يكونا رأياه ، كان الخيار لكل واحد منهما . ولو اشترى ضيعة ( 156 ) ، رأى بعضها ووصف له سائرها ، ثبت له الخيار فيها أجمع ( 157 ) ، إذا لم تكن على الوصف .
[ الفصل الرّابع في أحكام العقود ]
الفصل الرّابع في أحكام العقود والنظر في أمور ستة :
[ الأول في النقد والنسيئة ]
الأول : في النقد والنسيئة ( 158 ) : من ابتاع متاعا مطلقا أو اشتراط التعجيل ( 159 ) ، كان الثمن حالا . وان اشترط تأجيل الثمن ، صحّ .
ولا بد من أن تكون مدة الاجل معينة ، لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة والنقصان .
شرح
( 152 ) المقصود بالجنس هنا الجنس اللغوي وهو النوع المنطقي .
( 153 ) ( الصّرابة ) أي الخالي من الخلط ، من تراب أو غيره ( والحدارة ) كبار الحب ( والدقة ) صغار الحب .
( 154 ) أي : عند عدم ذكر ذلك الوصف ، كما لو قال : ( بعتك فرشا عندي حياكة صوف ، صنع بلدة كذا ) ولم يذكر عدد أمتاره فإنه يوجب الجهل به .
( 155 ) الجنس ، والوصف .
( 156 ) أي : مزرعة ، أو بستانا .
( 157 ) أي : في جميع الضيعة ، ما رأى ، منها ، وما لم يره منها .
( 158 ) ( النقد ) هو أن يأخذ المبيع ، ويعطي الثمن ( والنسيئة ) هو أن يأخذ المبيع ويؤجل الثمن .
( 159 ) ( مطلقا ) أي : لم يقل بتأجيل الثمن ( أو اشترط التعجيل ) أي : تعجيل الثمن .