تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وهو : بيع الأعيان من غير مشاهدة ، فيفتقر ذلك إلى : ذكر الجنس ( 152 ) . ونريد به هنا : اللفظ الدال على القدر الذي يشترك فيه أفراد الحقيقة ، كالحنطة مثلا ، والأرز ، والا الإبريسم . وإلى : ذكر الوصف . وهو : اللفظ الفارق بين أفراد ذلك الجنس ، كالصرابة في الحنطة ، والحدارة ، أو الدقة ( 153 ) . ويجب : أن يذكر كل وصف يثبت الجهالة في ذلك المبيع عند ارتفاعه ( 154 ) . ويبطل العقد مع الاخلال بذينك الشرطين ( 155 ) أو أحدهما ، ويصح مع ذكرهما ، سواء كان البائع رآه دون المشتري ، أو بالعكس ، أو لم يرياه جميعا ، بأن وصفه لهما ثالث . فإن كان المبيع على ما ذكر ، فالبيع لازم ، والا كان المشتري بالخيار بين فسخ البيع وبين التزامه . وان كان المشتري رآه دون البائع ، كان الخيار للبائع . وان لم يكونا رأياه ، كان الخيار لكل واحد منهما . ولو اشترى ضيعة ( 156 ) ، رأى بعضها ووصف له سائرها ، ثبت له الخيار فيها أجمع ( 157 ) ، إذا لم تكن على الوصف .

[ الفصل الرّابع في أحكام العقود ]

الفصل الرّابع في أحكام العقود والنظر في أمور ستة :

[ الأول في النقد والنسيئة ]

الأول : في النقد والنسيئة ( 158 ) : من ابتاع متاعا مطلقا أو اشتراط التعجيل ( 159 ) ، كان الثمن حالا . وان اشترط تأجيل الثمن ، صحّ . ولا بد من أن تكون مدة الاجل معينة ، لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة والنقصان .
شرح
( 152 ) المقصود بالجنس هنا الجنس اللغوي وهو النوع المنطقي . ( 153 ) ( الصّرابة ) أي الخالي من الخلط ، من تراب أو غيره ( والحدارة ) كبار الحب ( والدقة ) صغار الحب . ( 154 ) أي : عند عدم ذكر ذلك الوصف ، كما لو قال : ( بعتك فرشا عندي حياكة صوف ، صنع بلدة كذا ) ولم يذكر عدد أمتاره فإنه يوجب الجهل به . ( 155 ) الجنس ، والوصف . ( 156 ) أي : مزرعة ، أو بستانا . ( 157 ) أي : في جميع الضيعة ، ما رأى ، منها ، وما لم يره منها . ( 158 ) ( النقد ) هو أن يأخذ المبيع ، ويعطي الثمن ( والنسيئة ) هو أن يأخذ المبيع ويؤجل الثمن . ( 159 ) ( مطلقا ) أي : لم يقل بتأجيل الثمن ( أو اشترط التعجيل ) أي : تعجيل الثمن .