تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
ولو اشترط التأجيل ، ولم يعين أجلا ، أو عين أجلا مجهولا كقدوم الحاج ( 160 ) ، كان البيع باطلا . ولو باع بثمن حالا ، وبأزيد منه إلى أجل ( 161 ) ، قيل : يبطل ، والمروي أنه يكون للبائع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ( 162 ) . ولو باع كذلك إلى وقتين متأخرين ( 163 ) كان باطلا . وإذا اشترط تأخير الثمن إلى أجل ، ثم ابتاعه البائع قبل حلول الأجل ( 164 ) ، جاز بزيادة كان أو بنقصان ، حالا ومؤجلا ، إذا لم يكن شرط ذلك في حال بيعه . وان حل الاجل فابتاعه بمثل ثمنه من غير زيادة جاز . وكذا ان ابتاعه بغير جنس ثمنه ( 165 ) بزيادة أو نقيصة ، حالا أو مؤجلا . وان ابتاعه بجنس ثمنه بزيادة أو نقيصة ، فيه رواياتان ، أشهرهما الجواز . ولا يجب على من اشترى مؤجلا ، أن يدفع الثمن قبل الاجل وان طولب . ولو دفعه تبرعا ، لم يجب على البائع أخذه . فإن حلّ ( 166 ) ، فمكّنه منه ، وجب على البائع أخذه . فإن امتنع من أخذه ، ثم هلك ( 167 ) من غير تفريط ولا تصرف من المشتري ، كان من مال البائع ، على الأظهر . وكذا في طرف البائع إذا باع سلما ( 168 ) . وكذا كل من كان له حق حال أو مؤجل فحلّ ، ثم دفعه وامتنع صاحبه من أخذه ( 169 ) ، فإنّ تلفه من
شرح
( 160 ) ( ولم يعيّن ) بأن قال - مثلا - : اشتري بألف دينار إلى مدة ، ولم يعيّن المدة بأنها شهرا ، أو سنة ، أو غيرهما ، ( كقدوم الحاج ) في مثل الزمان السابق الذي لم يكن معيّنا . ( 161 ) بأن قال - مثلا - : ( أبيعك هذا الثوب بدينار نقدا ، وبدينارين إلى شهر ) وأخذ المشتري الثوب ، دون أن يعلم البائع انه يعطي نقدا ، أو يؤجل إلى شهر . ( 162 ) أي : يكون البيع بدينار إلى شهر - في المثال - . ( 163 ) كما لو قال : ( أبيعك هذا الثوب بدرهم إلى شهر وبدرهمين إلى شهرين ) . ( 164 ) كما لو باع الثوب بدينار إلى شهر ، وقبل تمام الشهر أراد نفس البائع أن يشتري نفس ذلك الثوب من المشتري ( جاز ) بدينار ، أو أقل ، أو أكثر ، نقدا ، أو نسيئة . ( 165 ) ( وكذا ) أي : جاز ان يشتريه ( بغير جنس ثمنه ) كما لو كان باعه بدينار ، فيشتريه بعشرة دراهم . ( 166 ) أي : حل الأجل ، كما لو باع إلى أول الشهر ، فصار أول الشهر . ( 167 ) أي : تلف في يد المشتري . ( 168 ) ( سلما ) أي : بيع السلف ، بأن باع وأخذ الثمن ، على أن يسلّم المبيع بعد شهر مثلا ، فصار بعد شهر ، وأراد تسليم المبيع إلى المشتري من أخذه ، فامتنع المشتري ، فتلف في يد البائع بلا تفريط ، كان من مال المشتري ولم يكن البائع ضامنا . ( 169 ) كالغاصب يرد المغصوب إلى صاحبه ، فيأبى صاحبه عن أخذه ، والإرث يعطى للوارث فيمتنع عن أخذه ، والضالة والمجهول المالك يوجد صاحبهما ، فيعطى لهما فيمتنعا عن تسلمه وهكذا .