تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

[ الخامس من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلّم المبيع فالبيع لازم ثلاثة أيام ]

الخامس ( 134 ) : من باع ولم يقبض الثمن ، ولا سلّم المبيع ، ولا اشترط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيام . فإن جاء المشتري بالثمن ، والا كان البائع أولى بالمبيع ( 135 ) . ولو تلف ، كان من مال البائع في الثلاثة وبعدها ( 136 ) ، على الأشبه . وان اشترى ما يفسد من يومه ، فإن جاء بالثمن قبل الليل ، وإلّا فلا بيع له . وخيار العيب يأتي في بابه ان شاء اللّه تعالى ( 137 ) .

[ أحكام الخيار ]

وأما أحكامه ( 138 ) : فتشتمل على مسائل .

[ الأولى في خيار المجلس ]

الأولى : خيار المجلس ، لا يثبت في شيء من العقود إلّا البيع ( 139 ) وخيار الشرط يثبت في كل عقد عدا النكاح والوقف ، وكذا ( 140 ) الابراء والطلاق والعتق ، الا على رواية شاذة .

[ الثانية التصرف يسقط خيار الشرط ، كما يسقط خيار الثلاثة ]

الثانية : التصرف يسقط خيار الشرط ، كما يسقط خيار الثلاثة ( 141 ) . ولو كان الخيار لهما وتصرف أحدهما سقط خياره . ولو أذن أحدهما وتصرف الآخر ( 142 ) ، سقط خيارهما .

[ الثالثة إذا مات من له الخيار انتقل إلى الوارث ]

الثالثة : إذا مات من له الخيار ، انتقل إلى الوارث من أي أنواع الخيار كان . ولو جنّ ، قام وليّه مقامه . ولو زال العذر ، لم ينقض تصرف الولي ( 143 ) . ولو كان الميت
شرح
( 134 ) أي : من أقسام الخيار ويسمى : خيار التأخير . ( 135 ) ( لازم ) أي : ليس للبائع أن يبيعه لغيره ( أولى بالمبيع ) أي : جاز للبائع أن يبيعه لشخص آخر ، أو يتصرف فيه أيّ تصرف شاء . ( 136 ) أما في الثلاثة فلأنه داخل تحت قاعدة : ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ) وأما بعد الثلاثة ، فلأنه ملك له . ( 137 ) ( من يومه ) كالفواكه لمن ليست له ثلاجة ونحوها ( فإن جاء ) المشتري ( فلا بيع له ) أي : ليس للمشتري حق في هذا المبيع ، بل يجوز للبائع أن يبيعه لشخص آخر ( في بابه ) أي : باب العيوب ، وهو الفصل الخامس ، وانما اخّره لكثرة فروعه وأحكامه . ( 138 ) أي : أحكام الخيار . ( 139 ) اما غير البيع من الصلح ، والهبة ، والإجارة ، والرهن ، والنكاح ، وغيرها فلا يجري فيها . ( 140 ) أي : لا يجري الخيار في هذه الثلاثة من الايقاعات ، لأنها ليست عقودا ، إذ لا تحتاج في تحققها إلى القبول ، بل يكفي فيها الايجاب ( والابراء ) هو أن يطلب زيد من عمرو مثلا مائة دينار ، فيقول زيد : ( أبرأت ذمة عمرو من مائة دينار ) فيسقط الدين عن عمرو . ( 141 ) ( يسقط خيار الشرط ) فلو اشترى شيئا بشرط أن يرده خلال أسبوع إذا شاء ، فلو تصرف في ذلك الشيء ، بأن كان بساطا ففرشه تحته ، أو ثوبا ففصله ولبسه ، أو إناء فأكل فيه فلا يجوز له فسخ العقد ورده ( خيار الثلاثة ) أي : خيار الحيوان ، فلو اشترى دابة وركبها سقط خياره . ( 142 ) أي : أذن أحدهما للآخر بالتصرف في ما انتقل اليه ، وتصرف الآخر فيما انتقل اليه . ( 143 ) ( قام وليه ) أي : كان للولي حق الخيار ولاية ( ولو زال العذر ) أي : أفاق المجنون ( لم ) يحق له أن يرد
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 288 | المحقق الحلي