على الأظهر ( 127 ) .
ويسقط : باشتراط سقوطه في العقد . . وبالتزامه بعده . . وبإحداثه فيه حدثا ، كوطء الأمة وقطع الثوب . . وبتصرفه فيه ، سواء كان تصرفا لازما كالبيع ، أو لم يكن كالهبة قبل القبض والوصية ( 128 ) .
[ الثالث خيار الشرط ]
الثالث : خيار الشرط وهو بحسب ما يشترطانه أو أحدهما ، لكن يجب أن يكون مدة مضبوطة . ولا يجوز أن يناط بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج . ولو شرط كذلك بطل البيع ( 129 ) .
ولكل منهما أن يشترط الخيار لنفسه ، ولأجنبي ، وله مع الأجنبي ( 130 ) . ويجوز اشتراط المؤامرة ( 131 ) ، واشتراط مدة يرد البائع فيها الثمن إذا شاء ، ويرتجع المبيع ( 132 ) .
[ الرابع خيار الغبن ]
الرابع : ( خيار الغبن ) من اشترى شيئا ، ولم يكن من أهل الخبرة ، وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به ، كان له فسخ العقد إذا شاء . ولا يسقط ذلك الخيار بالتصرف ، إذا لم يخرج عن الملك ، أو يمنع مانع من ردّه ، كالاستيلاد في الأمة ، والعتق ، ولا يثبت به أرش ( 133 ) .
شرح
( 127 ) ( والشرط ) أي : الخيار ( فيه ) أي : في الحيوان ( كله ) أي : كل أنواع الحيوان ، طيورها ، ووحوشها ، وأسماكها ( على الأظهر ) مقابل من قال بالخيار للبائع أيضا .
( 128 ) فلو اشترى حيوانا ، وفي أثناء الثلاثة وهبه ، أو أوصى به لشخص ، سقط خياره .
( 129 ) ( يشترطانه ) أي : يشترط البائع الخيار لنفسه ، ويشترط المشتري الخيار لنفسه أيضا ( أو أحدهما ) إذا اشترط المشتري الخيار لنفسه ولم يشترط البائع ، أو بالعكس ( مضبوطة ) كأسبوع ، أو شهر ، أو سنة ، أو غير ذلك ( كقدوم الحاج ) إذا لم يعلم أن الحاج متى يأتون بعد أسبوع ، أو أكثر أو أقل أو نحو ذلك ( بطل البيع ) والخيار معا .
( 130 ) أي : لنفسه وللأجنبي معا ، والمراد بالأجنبي غير البائع والمشتري أيا كان ، كما لو قال : ( بعتك هذا الكتاب بدينار بشرط أن يكون لي ولزيد إلى أسبوع خيار الرد ) فقال المشتري : ( قبلت ) .
( 131 ) أي : المشورة مع شخص .
( 132 ) بأن يقول البائع : ( بعتك بشرط اني إذا أرجعت الثمن إلى سنة يكون لي حق فسخ البيع ) ويسمى ب ( بيع الشرط ) .
( 133 ) ( من أهل الخبرة ) أي : من العارفين بما اشتراه ، كالدلال ونحوه ( غبن ) أي : زيادة على السعر المعتاد ( لم تجر العادة ) أي : كانت الزيادة غير مسموحة كما لو اشترى بدينارين ما قيمته دينار واحد ، أما إذا اشترى بدينار ودرهم ما قيمته دينار واحد فليس غبنا ( ذلك الخيار ) أي فسخ العقد ( إذا لم يخرج عن الملك ) بالبيع ، والصلح ، ونحوهما ( ولا يثبت به ) بالغبن ( أرش ) أي : التفاوت ، فلو اشترى بدينارين ما قيمته دينارا فليس للمشتري مطالبة الدينار الزائد ، بل له حق فسخ العقد ، أو امضاء العقد بدينارين .