تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

[ الثانية في الاحتكار ]

الثانية : الاحتكار مكروه ، وقيل : حرام ، والأول أشبه . وانما يكون في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ، وقيل : وفي الملح ، بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن ، ولا يوجد بائع ولا باذل ( 118 ) . وشرط آخرون أن يستبقيها في الغلاء ثلاثة أيام ، وفي الرخص أربعين ( 119 ) . ويجبر المحتكر على البيع ولا يسعّر عليه ( 120 ) ، وقيل : يسعر ، والأول أظهر .

[ الفصل الثّالث في الخيار ]

الفصل الثّالث في الخيار ( 121 ) والنظر في : أقسامه وأحكامه أما أقسامه : فخمسة .

[ أقسام الخيار ]

[ الأول خيار المجلس ]

الأول : خيار المجلس فإذا حصل الايجاب والقبول ، انعقد البيع ، ولكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس . ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار . وكذا لو أكرها على التفرق ولم يتمكنا من التخاير ( 122 ) . ويسقط : باشتراط سقوطه في العقد ، وبمفارقة كل واحد منهما صاحبه ولو بخطوة ، وبايجابهما إياه أو أحدهما ورضا الآخر ( 123 ) . ولو التزم أحدهما سقط خياره دون صاحبه . ولو خيّره فسكت ، فخيار الساكت باق ، وكذا الآخر ، وقيل : فيه يسقط ، والأول أشبه ( 124 ) . ولو كان العاقد واحدا عن اثنين كالأب والجد ( 125 ) ، كان الخيار ثابتا ، ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به ( 126 ) عنهما بعد العقد ، أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول .

[ الثاني خيار الحيوان ]

الثاني : خيار الحيوان والشرط فيه كله ، ثلاثة أيام للمشتري خاصة ، دون البائع
شرح
النجش بأن يقول البائع لشخص : كلما زاد أحد في سعر السلعة فزد أنت عليه ، حتى يرغب الناس فيها . ( 118 ) ( للزيادة ) أي : يكون قصده من الابقاء هو زيادة السعر والغلاء ( ولا يوجد ) أي : إذا لم يكن بائع آخر ، ولم يكن شخص آخر يبيعه ، ولا من يبذل سعرا يبيعه . ( 119 ) فالابقاء أقل من ذلك ليس احتكارا . ( 120 ) يعني : الحاكم الاسلامي يجبره على أن يبيع بأيّ سعر أراد ، ولا يجبره على المبيع بسعر معيّن . ( 121 ) ومعناه : تخير البائع أو المشتري فسخ العقد ، أو أخذ شيء بعنوان الأرش . ( 122 ) ( حائل ) كسترة ونحوها ( ولم يتمكنا ) أي : في حال لم يمكنهما ( التخاير ) أي : الأخذ بالخيار ، فلو لم يكن اكراه على التفرق ، أو كان ولكن أمكن الأخذ بالخيار ، فالتفرق يبطل خيارهما . ( 123 ) ( إياه ) أي : اسقاط الخيار ، بأن يقولا : ( أسقطنا الخيار ) أو يقول أحدهما ذلك ويرضى الآخر . ( 124 ) ( ولو خيّره ) أي : قال أحدهما للآخر : اختر ( فسكت ) الآخر ( وكذا الآخر ) الذي قال : اختر ، خياره أيضا باق لا يسقط ، لأن قوله : اختر ، لا يدل على الرضا بعدم الخيار لنفسه . ( 125 ) أي : كالأب أو الجد ، إذا باع عن نفسه للطفل ، أو عن الطفل لنفسه ، أو عن طفل لطفل آخر ، وهكذا الوصي على طفلين ونحوهم . ( 126 ) أي : بسقوط الخيار .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 286 | المحقق الحلي