ويكره مدح البائع لما يبيعه ، وذم المشتري لما يشتريه . . واليمين على البيع ( 113 ) . .
والبيع في موضع يستتر فيه العيب . . والربح على المؤمن الا مع الضرورة ، وعلى من يعده بالإحسان . . والسوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . . والدخول إلى السوق أولا . . ومبايعة الادنين وذوي العاهات والأكراد . . والتعرض للكيل أو الوزن إذا لم يحسنه . . والاستحطاط من الثمن بعد العقد . . والزيادة في السلعة وقت النداء . .
ودخول المؤمن في سوم أخيه ، على الأظهر . . وأن يتوكّل حاضر لباد ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
[ مسألتان ]
ويلحق بذلك مسألتان :
[ الأولى في تلقي الركبان ]
الأولى : تلقي الركبان مكروه ، وحدّه أربعة فراسخ إذا قصده ( 114 ) ، ولا يكره ان اتفق ولا يثبت للبائع الخيار ، الا أن يثبت الغبن الفاحش ، والخيار فيه على الفور مع القدرة ( 115 ) ، وقيل : لا يسقط الا بالاسقاط ( 116 ) ، وهو الأشبه . وكذا حكم النّجش ، وهو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع ( 117 ) .
شرح
( 113 ) ( واليمين على البيع ) بأن يقسم باللّه انه اشتراه كذا ، أو لا يربح عليه إلا قليلا ، أو أنه متاع حسن ، ونحو ذلك ، لأن اسم اللّه أجل من ذلك ( يستتر فيه العيب ) كتحت السقف ، أو خلف ستار ، ونحو ذلك ( إلا مع الضرورة ) بأن إذا كان محتاجا للربح ( يعده بالاحسان ) يعني : إذا قال البائع لشخص : اشتر مني وأحسن إليك ، فيكره له ما دام وعده بالاحسان أن يربح عليه ( والسوم ) أي : الاشتغال بالتجارة ( أولا ) أي : يكون أول من يدخل السوق ( ومبايعة ) أي : البيع لهم ، أو الشراء منهم ( الادنين ) يعني : السفلة والأراذل من الناس المنحطين كرامة ( ذوي العاهات ) أي : أصحاب الأمراض المعدية ، كالجذام ، والبرص ، ونحوهما ( والأكراد ) وهم طائفة يسكنون الجبال ، لسانهم خليط من الفارسي والعربي ، امتازوا بالخشونة في أساليب حياتهم ، والجفاء ، ولعل وجه الكراهة صعوبة الأخذ والعطاء معهم ( والتعرض ) أي : يصير كيّالا ووزّانا مع عدم علمه بذلك حسنا ( والاستحطاط ) أي : طلب المشتري من البائع تقليل الثمن بعد تمام العقد ( وقت النداء ) أي : الوقت الذي ينادي الدلال على البضاعة يكره أن يزيد عليها ( في سوم أخيه ) أي : في معاملة الأخ المؤمن ، فمن اشتغل بشراء شيء ويتكلم مع البائع يكره لغيره الدخول في شراء ذلك الشيء ( على الأظهر ) مقابل قول بالحرمة ( وأن يتوكل ) أي : يصير أهل البلد وكيلا عن أهل البادية في بيع بضاعات أهل البادية ، لأن في ذلك اما غرر لأهل البادية لجهلهم بأسعار البلد ، أو الغلاء على أهل البلد ، أو كليهما أحيانا .
( 114 ) ( تلقي الركبان ) أي : الذهاب إلى خارج البلد لشراء البضائع من أهل البادية المتوجهين إلى البلد ليشتروا منهم قبل وصولهم إلى البلد ( أربعة فراسخ ) فلو خرج من البلد أكثر من أربعة فراسخ كان سفرا شرعا ، ولا يكره ( إذا قصده ) أي : خرج من البلد بقصد تلقي الركبان .
( 115 ) ( الغبن الفاحش ) أي : الكثير ، كما لو تبين انه باع بعشرين دينارا ما يساوي مائة دينار ( مع القدرة ) أي :
إذا كان يقدر على الأخذ بالخيار فورا .
( 116 ) أي : باسقاط البائع خياره ، فلو لم يسقط خياره لم يسقط بالتأخير .
( 117 ) ( وكذا ) أي : يثبت الخيار مع الغبن الفاحش وإن كان النجش بنفسه حراما - كما في الجواهر - ( وهو ) أي :