تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ولا يجوز : بيع سمك الآجام ( 103 ) ولو كان مملوكا لجهالته ، وان ضم اليه القصب أو غيره ، على الأصح . . وكذا اللبن في الضرع ، ولو ضم اليه ما يحتلب منه ( 104 ) . . وكذا الجلود والأصواف والأوبار والشعر على الانعام ، ولو ضمّ اليه غيره ( 105 ) . . وكذا ما في بطونها . . وكذا إذا ضمها . . وكذا ما يلقح الفحل ( 106 ) .

[ مسألتان ]

مسألتان : الأولى : المسك طاهر ، يجوز بيعه في فأره وان لم يفتق ، وفتقه أحوط ( 107 ) . الثانية : يجوز أن يندر ( 108 ) للظروف ما يحتمل الزيادة والنقيصة ، ولا يجوز وضع ما يزيد ( 109 ) الا بالمراضاة ، ويجوز بيعه مع الظروف من غير وضع ( 110 ) .

[ الآداب ]

وأما الآداب : فيستحب : أن يتفقّه فيما يتولاه ( 111 ) . . وأن يسوّي البائع بين المبتاعين في الانصاف . . وأن يقبل من استقاله . . وأن يشهد الشهادتين ، ويكبر اللّه سبحانه إذا اشترى . . وأن يقبض لنفسه ناقصا ويعطي راجحا ( 112 ) .
شرح
( 103 ) جمع ( أجمة ) - بفتحات متتالية - وهي مزرعة القصب في الماء . ( 104 ) بأن يحلب شيئا قليلا ويقول للمشتري : ( بعتك هذا الحليب الذي تراه مع ما في الضرع بكذا ) . ( 105 ) من صوف معيّن ، أو غير صوف . ( 106 ) ( وكذا ) لا يجوز بيع ( ما في بطونها ) أي : في بطون الانعام من الحمل ( وكذا ) أي حتى لو ( ضمها ) أي : لو ضم ما في البطون إلى شيء معيّن آخر ( وكذا ) لا يصح بيع ( ما يلقح الفحل ) أي : منيّ الفحل الذي يلقح به الأنثى ، حتى مع ضمه إلى شيء معيّن آخر . ( 107 ) ( المسك ) شيء من الدم يتجمد في كيس في سرّة بعض من أقسام الغزال ، فيكون له رائحة طيبة ، ويستحيل عن كونه دما ، قال الشاعر : فإن المسك بعض دم الغزال . قوله : ( طاهر ) لأنه استحال عن كونه دما ، والاستحالة من المطهرات ( فأره ) أي : الكيس الذي فيه ( وإن لم يفتق ) أي : لم يخرم الكيس ليعرف مقدار رائحته ، لأن رائحة المسك تختلف . ( 108 ) أي : ينقص ، كما لو باع زقا من السمن ، فوزن الزق وسمنه معا فكان خمسة كيلوات ، فينقص للزق كيلوا - مثلا - حيث إنه يحتمل كون وزن الزق أقل من كيلو أو أكثر . ( 109 ) أي : انقاص ما يعلم أنه أكثر من وزن الظرف ، كما لو علم أن وزن الزق أقل من كيلو ، فأنقص للزق كيلوا ( إلا بالمراضاة ) أي : برضا الطرفين البائع والمشتري . ( 110 ) أي : بلا تنقيص شيء لأجل الظرف . ( 111 ) ( يتفقه ) أي : يتعلم الأحكام الشرعية ( فيما يتولاه ) أي : في المعاملة التي يقوم بها ، فلو كان يتعامل بالصرف وبيع النقود ، يتعلم أحكام بيع النقود ، ولو كان يتعامل بالحيوانات يتعلم أحكام بيع الحيوان ، وهكذا حتى يسلم عن المعاملات الباطلة ، والمحرمات . ( 112 ) ( بين المبتاعين ) أي : بين المشترين ( في الانصاف ) أي : بأن ينصفهم ، فلا يبيع لأحدهم بربح أكثر من الآخر ( وأن يقبل من استقاله ) أي : يقبل ارجاع من ارجع المبيع ( إذا اشترى ) بأن يقول : ( لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه ، اللّه أكبر ) ( يقبض ناقصا ) إذا اشترى من أحد شيئا ( ويعطي راجحا ) إذا باع شيئا ، أي : عند شرائه لا يدع الميزان ينزل ، وعند البيع يترك الميزان ينزل شيئا ، فإن اللّه يبارك لمثله .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 284 | المحقق الحلي