[ الثاني أن يكون طلقا ]
الثاني : أن يكون طلقا ( 71 ) فلا يصح بيع الوقف ، ما لم يؤد بقاؤه إلى خرابه ، لاختلاف بين أربابه ، ويكون البيع أعود ، على الأظهر ( 72 ) . . ولا بيع أم الولد ، ما لم يمت ، أو في ثمن رقبتها مع إعسار مولاها ، وفي اشتراط موت المالك تردد ( 73 ) . . ولا بيع الرهن الا مع الإذن ( 74 ) . ولا يمنع جناية العبد ( 75 ) من بيعه ولا من عتقه ، عمدا كانت الجناية أو خطأ ، على تردد .
[ الثالث أن يكون مقدورا على تسليمه ]
الثالث : أن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصحّ بيع الآبق ( 76 ) منفردا ، ويصح منضما إلى ما يصح بيعه . ولو لم يظفر به ، لم يكن له رجوع على البائع ، وكان الثمن مقابلا للضميمة ( 77 ) .
ويصح بيع ما جرت العادة بعوده ، كالحمام الطائر ، والسموك المملوكة المشاهدة في المياه المحصورة ( 78 ) .
ولو باع ما يتعذر تسليمه الا بعد مدة ( 79 ) ، فيه تردد ، ولو قيل : بالجواز مع ثبوت الخيار للمشتري كان قويا .
[ الرابع أن يكون الثمن معلوما ]
الرابع : أن يكون الثمن معلوم القدر والجنس والوصف ( 80 ) فلو باع بحكم
شرح
( 71 ) أي : جائزا للمالك مطلق التصرف فيه .
( 72 ) ( أربابه ) أي : الذين كان الشيء وقفا عليهم ( أعود ) أي : أكثر فائدة ( على الأظهر ) ومقابله قول بعدم جواز بيع الوقف حتى ولو كان أنفع .
( 73 ) ( ما لم يمت ) ولدها فلو مات ولدها جاز بيعها ، إذ عدم بيعها لأجل أن تتحرر بعد موت المولى من حصة ولدها ، فإذا مات ولدها انتفى هذا الاحتمال ، وجاز بيعها ( أو في ثمن ) يعني : إذا بقي المولى مديونا بقيمة الأمة التي وطأها فصارت أم ولد ، وليس للمولى مال - زائدا عن مستثنيات الدين - يؤدي دينه ، جاز حينئذ بيع أم الولد وأداء الدين ( وفي اشتراط موت المالك تردد ) يعني : هل يشترط موت المالك حتى يجوز بيع أم الولد في أداء دين رقبتها أم لا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا .
( 74 ) أي : لا يجوز لمالك الرهن بيع الرهن لأنه ليس طلقا ، إلا مع اذن المرتهن .
( 75 ) لو جنى العبد جناية ، فقتل شخصا ، أو كسر يد شخص ، - مثلا - جاز للمجني عليه استرقاقه أو قتله إذا كان قتلا عمدا ، ولكن مع ذلك ما دام لم يفعل المجني عليه أحد الأمرين فهو ملك طلق لمولاه يجوز بيعه وعتقه ، نعم لو لم يكن المشتري عالما بذلك جاز له الفسخ عند علمه ، لخيار العيب ( على تردد ) لاحتمال بطلان البيع والحال هذه ، لعدم القيمة لمثل هذا العبد .
( 76 ) أي : المملوك المنهزم من مولاه .
( 77 ) ( منضما إلى ما يصح بيعه ) كأن يبيع الآبق مع فرش بمائة دينار ( لم يظفر به ) بالآبق ( لم يكن له ) للمشتري ( وكان الثمن ) المائة دينار كلها ( مقابلا للضميمة ) الفرش .
( 78 ) كالحياض ، والآبار ، ونحوها ، دون المياه غير المحصورة كالبحر ، والنهر ، ونحوهما .
( 79 ) كطائر طار ولا يرجع إلا بعد أسابيع ( مع ثبوت الخيار ) إذا لم يعد .
( 80 ) كأن يقول : مائة دينار عراقي ، ف ( مائة ) قدر ( ودينار ) جنس ( وعراقي ) وصف .