تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

[ الشروط ]

[ ما يتعلق بالمتعاقدين ]

وأما الشروط : فمنها ما يتعلق بالمتعاقدين وهو : البلوغ ، والعقل ، والاختيار . فلا يصحّ بيع الصبي ولا شراؤه ، ولو أذن له الولي ( 42 ) . وكذا لو بلغ عشرا عاقلا ، على الأظهر ( 43 ) . وكذا المجنون ، والمغمى عليه ، والسكران غير المميّز والمكره ، ولو رضي كل منهم بما فعل بعد زوال عذره ، عدا المكره للوثوق بعبارته ( 44 ) . ولو باع المملوك ، أو اشترى بغير إذن سيده ، لم يصح . فإن أذن له جاز . ولو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه ( 45 ) ، قيل : لا يجوز ، والجواز أشبه . وأن يكون البائع : مالكا . . أو ممن له أن يبيع عن المالك : كالأب والجد للأب ، والوكيل ، والوصي ، والحاكم ، وأمينه ( 46 ) . فلو باع ملك غيره ، وقف ( 47 ) على إجازة المالك أو وليّه ، على الأظهر . ولا يكفي سكوته مع العلم ، ولا مع حضور العقد ( 48 ) . فإن لم يجز ، كان له انتزاعه من المشتري ، ويرجع المشتري على البائع بما دفعه اليه ، وما اغترمه من نفقة ، أو عوض عن اجرة أو نماء ( 49 ) ، إذا لم يكن عالما انه لغير البائع ، أو ادعى البائع ان المالك أذن له . وان لم يكن كذلك ( 50 ) ، لم يرجع بما اغترم ، وقيل : لا يرجع بالثمن مع العلم بالغصب ( 51 ) .
شرح
( 42 ) أي : حتى ولو اذن له الولي . ( 43 ) ( عشرا ) أي : عشر سنين وكان عاقلا ( على الأظهر ) ومقابله قول بصحّة بيع غير البالغ الذي تم له عشر سنين . ( 44 ) ( ولو رضي ) أي : حتى ولو رضي ( عدا المكره ) فإنه لو باع أو اشترى مكرها ثم رضي صح ( للوثوق بعبارته ) يعني : لأن عقد البيع صدر عنه مع قصده للمعنى ، غير أنه كان غير راض ، فإذا رضي بعد ذلك صح . ( 45 ) أي : لو أمر شخص العبد بأن يشتري نفسه لذلك الشخص من مولاه . ( 46 ) أي : وكيل الحاكم الشرعي الذي هو أمين عند الحاكم . ( 47 ) أي : توقف صحة البيع ، ولا يكون البيع باطلا من رأس ، فإن أجاز صح البيع ( على الأظهر ) ومقابله قول بالبطلان سواء أجاز المالك أم لا . ( 48 ) فلو علم المالك بأن شخصا باع ملكه وسكت المالك ولم يقل أجزت البيع ، ولا قال : رددت البيع ، وكذا لو باعوا ملكه بحضوره ولم يرد وسكت ، لا يصح البيع ، لأن السكوت لا يدل على الرضا ، لاحتمال كون سكوته عن خجل ؟ أو مراعاة أمر آخر من دون أن يكون راضيا بالبيع . ( 49 ) ( دفعه اليه ) قيمة للبضاعة ( من نفقة ) كأكل الدابة التي اشتراها ( أو ) ما اغترمه من ( عوض عن اجرة ) كما لو كانت الدابة عنده أسبوعا ، فأخذ المالك منه اجرة الأسبوع ( أو ) ما اغترمه من عوض عن ( نماء ) كما لو كانت الدابة حلوبة فشرب حليبها ، فأخذ المالك منه ثمن الحليب . ( 50 ) أي : لم يكن جاهلا ، بل علم أن المال لغير البائع . ( 51 ) ( بما اغترم ) يعني : يرجع فقط بأصل الثمن ( وقيل : لا يرجع بالثمن ) أيضا .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 278 | المحقق الحلي