تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك ( 52 ) ، مضى بيعه فيما يملك ، وكان فيما لا يملك موقوفا على الإجازة ويقسط الثمن بأن يقوما جميعا ثم يقوم أحدهما ويرجع على البائع بحصة من الثمن ( 53 ) إذا لم يجز المالك ولو أراد المشتري ردّ الجميع كان له ذلك . وكذا لو باع ما يملك وما لا يملكه المسلم ، أو ما لا يملكه مالك كالعبد مع الحر والشاة مع الخنزير والخل مع الخمر ( 54 ) . والأب والجد للأب يمضي تصرفهما ، ما دام الولد غير رشيد . وتنقطع ولايتهما بثبوت البلوغ والرشد ( 55 ) ، ويجوز لهما أن يتولّيا طرفي العقد ، فيجوز أن يبيع عن ولده من غيره ( 56 ) ، وعن نفسه من ولده ، وعن ولده من نفسه . والوكيل يمضي تصرفه على الموكّل ، ما دام الموكل حيّا جائز التصرف ( 57 ) . وهل يجوز أن يتولى طرفي العقد ( 58 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وقيل : ان علم الموكل جاز ، وهو الأشبه . فإن أوقع قبل إعلامه ( 59 ) وقف على الإجازة . والوصي لا يمضي تصرفه الا بعد الوفاة . والتردد في تولّيه لطرفي العقد ، كالوكيل ( 60 ) . وقيل : يجوز أن يقوّم على نفسه ، وان يقترض إذا كان مليّا ( 61 ) .
شرح
( 52 ) ( وما لا يملك ) أي : ما ليس ملكا له ، بل لغيره . ( 53 ) ( بحصته من الثمن ) أي : بنسبة ثمن ما لم يكن البائع ليملكه ( مثلا ) لو باع ثوبا وفرشا معا بألف دينار ، ثم ظهر أنّ الفرش ليس للبائع ، ولم يجز مالك الفرش البيع ، قوّم الثوب والفرش جميعا ، فإن كان قيمتهما جميعا ثمانمائة دينار ، وكان الثوب وحده مائتي دينار - يعني : قيمة الثوب الربع وقيمة الفرش ثلاثة أرباع - رجع المشتري على البائع بثلاثة أرباع الألف وهو سبعمائة وخمسين دينارا . ( 54 ) المثال الأول لما لا يملكه مالك ، لأن الحر لا يملكه أحد إطلاقا ، والمثالان الأخيران لما لا يملكه المسلم ، فإن الخنزير والخمر لا يملكهما المسلم ، ويملكهما الكافر . ( 55 ) ( غير رشيد ) حتى ولو كان بالغا ، وغير الرشيد هو الذي لا يتصرف تصرفا عقلائيا في أمواله ، مثلا : يشتري بألف ما يساوي مائة ، ويبيع بمائة ما يساوي بألف ( بثبوت البلوغ والرشيد ) معا . ( 56 ) بأن يكون وكيلا عن الغير في شراء فرش ، ويكون لولده فرش ، فيقول : ( بعت ولاية عن ولدي فرشه لزيد بألف دينار ) ثم يقول هو : ( قبلت عن زيد وكالة ) . ( 57 ) فإن مات ، أو حجر عليه ، لسفه ، أو فلس ، بطلت الوكالة . ( 58 ) بأن يبيع عن الموكل لنفسه ، أو بالعكس . ( 59 ) أي : قبل إخبار الموكل بأنه يبيعه لنفسه ، أو يشتريه لنفسه . ( 60 ) فلو أوصى زيد لعمرو أن يبيع داره ويفرّقه في الخيرات ، فهل يصح للوصي أن يبيعها لنفسه ، قيل : نعم ، وقيل : لا ، وقيل : إذا كان أجاز الموصي أن يبيعها لنفسه صح ، وإلا فلا . ( 61 ) ( يقوّم على نفسه ) أي : يقوّم الدار ويشتريها لنفسه ( وان يقترض ) من مال الميت ( إذا كان مليا ) أي : غنيا في استطاعته رد القرض عند الحاجة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 279 | المحقق الحلي