تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ لواحق ]

ومن لواحق هذا الطرف مسائل :

[ الأولى كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقرّ أهله عليه لا يقبل منه ، الا الإسلام أو القتل ]

الأولى : كل ذمي انتقل عن دينه إلى دين لا يقرّ أهله عليه ( 153 ) ، لا يقبل منه ، الا الإسلام أو القتل . أما لو انتقل إلى دين يقر أهله كاليهودي ينقل إلى النصرانية أو المجوسية ، قيل : يقبل ، لأن الكفر ملة واحدة ، وقيل : لا ، لقوله تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) وان عاد إلى دينه ( 154 ) ، قيل : يقبل ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولو أصرّ فقتل ، هل يملك أطفاله ؟ قيل : لا ، استصحابا لحالتهم الأولى .

[ الثانية إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم لم يتعرّضوا ]

الثانية : إذا فعل أهل الذمة ما هو سائغ في شرعهم ، وليس بسائغ في الإسلام ( 155 ) ، لم يتعرّضوا . وان تجاهروا به ، عمل بهم ما تقتضيه الجناية ، بموجب شرع الإسلام . وان فعلوا ما ليس بسائغ في شرعهم ، كالزنا واللواط ، فالحكم فيه كما في المسلم . وان شاء الحاكم ، دفعه إلى أهل نحلته ، ليقيموا الحد فيه ، بمقتضى شرعهم .

[ الثالثة إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع ]

الثالثة : إذا اشترى الكافر مصحفا لم يصح البيع ( 156 ) ، وقيل : يصح ويرفع يده ، والأول أنسب باعظام الكتاب العزيز . ومثل ذلك كتب أحاديث النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل : يجوز على كراهية ، وهو الأشبه .

[ الرابعة لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة لم يجز ]

الرابعة : لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة ( 157 ) ، لم يجز ، لأنها معصية . وكذا لو أوصى بصرف شيء في كتابة التوراة والإنجيل ، لأنها محرّفة . ولو أوصى للراهب والقسيس جاز ، كما تجوز الصدقة عليهم .

[ الخامسة يكره للمسلم أجرة رمّ الكنائس والبيع ]

الخامسة : يكره للمسلم أجرة رمّ ( 158 ) الكنائس والبيع ، من بناء ونجارة وغير ذلك .
شرح
مقامه ) من وكيله ونائبه الخاص في حضوره ، أو النائب العام في غيبته وهو الفقيه المرجع الجامع للشرائط . ( 153 ) كما لو صار مشركا ، أو وثنيا ، أو من عباد البقر مثلا . ( 154 ) فيما لا يقبل الانتقال اليه ، كالشرك بالإجماع ، أو إلى دين كتابي آخر على القول به ( هل يملك أطفاله ) باعتبارهم أولاد محارب ( لحالتهم الأولى ) وهو كونهم أولاد كتابي . ( 155 ) كالمجوسي يتزوج أمه أو أخته ، والنصراني يشرب الخمر سرّا لا جهرا ( بموجب شرع الإسلام ) فيضرب ثمانين جلدة على شرب الخمر مثلا . ( 156 ) يعني : لو باع المسلم قرآنا للكافر بطل عقد البيع ، ولا ينتقل القرآن إلى ملك الكافر ( ويرفع يده ) أي : يؤخذ منه ( انسب ) قال الشهيد الثاني قدّس سرّه في المسالك : ( وإنما قال أنسب ، لعدم وقوفه على دليل صحيح صريح في بطلان العقد ، وغاية ما فيه التحريم ، وهو لا يقتضي الفساد مطلقا في العقود ) . ( 157 ) يعني : في أرض الإسلام ، أو في أرضهم ورجع الأمر إلينا ، كما يفهم من اطلاق الجواهر وغيره ( لأنها محرفة ) فهي كذب على اللّه تعالى . ( 158 ) أي : ترميم البناء واصلاحه وذلك بأن يؤجر نفسه لذلك .