[ الرابع ان لا يتظاهروا بالمناكير ]
الرابع : ان لا يتظاهروا بالمناكير .
كشرب الخمر ، والزنا ، وأكل لحم الخنزير ، ونكاح المحرمات ( 137 ) . ولو تظاهروا بذلك نقض العهد ، وقيل : لا ينقض ، بل يفعل بهم ما يوجبه شرع الإسلام ، من حد أو تعزير .
[ الخامس أن لا يحدثوا كنيسة ]
الخامس : أن لا يحدثوا كنيسة ( 138 ) .
ولا يضربوا ناقوسا ، ولا يطيلوا بناء ، ويعزرون لو خالفوا . ولو كان تركه ، مشترطا في العهد ، انتقض .
[ السادس أن يجري عليهم أحكام المسلمين ]
السادس : أن يجري عليهم أحكام المسلمين ( 139 ) .
[ مسائل ]
وهاهنا مسائل :
[ الأولى إذا خرقوا الذمة في دار الإسلام ]
الأولى : إذا خرقوا الذمة في دار الإسلام ، كان للإمام ردهم إلى مأمنهم ، وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ( 140 ) ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .
[ الثانية إذا أسلم بعد خرق الذمة ، قبل الحكم فيه ، سقط الجميع ]
الثانية : إذا أسلم بعد خرق الذمة ، قبل الحكم فيه ، سقط الجميع ( 141 ) ، عدا القود والحد ، واستعادة ما أخذ . ولو أسلم بعد الاسترقاق أو المفاداة ، لم يرتفع ذلك عنه .
[ الثالثة إذا مات الامام ، وقد ضرب للجزية أمدا أو اشترط الدوام فعلى القائم مقامه إمضاء ذلك ]
الثالثة : إذا مات الامام ، وقد ضرب لما قرره من الجزية أمدا معينا ، أو اشترط الدوام ، وجب على القائم مقامه بعده ، إمضاء ذلك . وان أطلق الأول ( 142 ) ، كان للثاني تغييره بحسب ما يراه صلاحا . ويكره أن يبدأ المسلم الذمّي بالسلام .
ويستحب ان يضطر إلى أضيق الطرق .
شرح
( 137 ) كنكاح الأخت ، والام ، وبنات الأخت والأخ ، وإن كان جائزا في شريعتهم مثل المجوس الذي يجوز عندهم ذلك .
( 138 ) أي : لا يبنوا كنيسة جديدة ( ولا يطيلوا بناء ) بجعله أعلى من بيوت المسلمين المجاورة له ( انتقض ) عهد الذمة وصاروا محاربين .
( 139 ) بأن يخضعوا لأحكام المسلمين عليهم داخل البلاد الاسلامية من أداء حق ، أو ترك محرم ونحو ذلك .
( 140 ) أي : أخذ الفدية منهم وإطلاقهم ( وفيه تردد ) لأنهم دخلوا بلاد الإسلام آمنين فيكون ذلك شبيها بالغدر .
( 141 ) الاخراج من بلاد الإسلام ، والقتل ، والاسترقاق ، والفدية كلها ( عدا القود ) يعني القصاص لو كان قتل أو جرح شخصا ( والحد ) لو كان فعل ما يستوجب الحدّ كالزنا واللواط ونحو ذلك .
( 142 ) أي : الامام الذي عيّن الجزية ، جعلها مطلقا ، بأن لم يعيّن ولكن أخذ سنة دينارا عن كل شخص ( ويكره ) وعن بعض الفقهاء كالعلامة التحريم ، حتى تحريم جواب السلام بلفظة السلام بل يقتصر فيه على القول :
وعليكم ( ويستحب ) قال في المسالك : ( لقوله صلّى اللّه عليه وآله : لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه ) هذا ولكن لا يخفى تقييد هذا الحكم اللااقتضائي بكل الأحكام الاقتضائية الواجبة والمحرمة والتي منها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . . والتفصيل في المفصلات .