ويجوز وضعها على الرؤوس ، أو على الأرض . ولا يجمع بينهما ، وقيل : بجوازه ابتداء ، وهو الأشبه .
ويجوز أن يشترط عليهم ، مضافا إلى الجزية ، ضيافة مارة العساكر ( 134 ) ويحتاج أن تكون الضيافة معلومة . ولو اقتصر على الشرط ، وجب أن يكون زائدا عن أقل مراتب الجزية .
وإذا أسلم قبل الحول ، أو بعده قبل الأداء ، سقطت الجزية ، على الأظهر . ولو مات بعد الحول ، لم تسقط ، وأخذ من تركته كالدين .
[ الثالث في شرائط الذمة ]
الثالث : في شرائط الذمة وهي ستة :
[ الأول قبول الجزية ]
الأول : قبول الجزية ( 135 ) .
[ الثاني أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ]
الثاني : أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان .
مثل العزم على حرب المسلمين ، أو إمداد المشركين . ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين .
[ الثالث أن لا يؤذوا المسلمين ]
الثالث : أن لا يؤذوا المسلمين .
كالزنا : بنسائهم ، واللواط بصبيانهم ، والسرقة لأموالهم ، وإيواء عين المشركين ، والتجسس لهم . فإن فعلوا شيئا من ذلك ، وكان تركه مشترطا في الهدنة ، كان نقضا .
وان لم يكن مشترطا ، كانوا على عهدهم ، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير . ولو سبّوا النبي صلّى اللّه عليه وآله ، قتل السّاب . ولو نالوه بما دونه عزّروا ( 136 ) ، إذا لم يكن شرط عليهم الكف .
شرح
( على الرؤوس ) بأن يقول : عن كل شخص درهم ( أو على الأرض ) بأن يقول مثلا : عن كل ألف متر عشرة دراهم ( بجوازه ابتداء ) أي : لو وضع في بدء الأمر على الرؤوس والأراضي صح ، وأما لو جعل أولا على أحدهما ، فلا يضيف اليه الآخر بعد ذلك .
( 134 ) أي : العساكر الاسلامية التي تمر على مناطق أهل الذمة ( معلومة ) مثلا يقول : كل سنة ثلاث مرات ، كل مرة ألف رجل ، وكل مرة ثلاثة أيام ، وفي كل مرة يقدّم لهم اللحم المشوي والخبز وهكذا ( أقل مراتب الجزية ) قال في المسالك : للتأسي بالنبي صلّى اللّه عليه وآله فإنه شرط الضيافة زيادة على الدينار الذي رتبه على كل نفس .
( 135 ) أي : قبول اعطاء الجزية ( عين المشركين ) أي : جاسوسهم .
( 136 ) يعني : ذكروا النبي صلّى اللّه عليه وآله بما دون السب ، كما لو عابوه وانتقصوه ( عزروا ) أي : ضربوا ضربا أقل من الحد بمقدار يراه الحاكم صلاحا ( إذا لم يكن شرط عليهم الكف ) مطلقا ، ولو كان قد شرط ذلك فيكون مخلا بشروط الذمة ، ويستوجب خروج الفاعل عن الذمة وصيرورته حربيا يوجب اخراجه إلى بلاد الحرب .