يرضخ لهم . ونعني بهم من اظهر الإسلام ولم يصفه ، وصولح على اعفائه عن المهاجرة ، وترك النصيب .
[ الثالثة لا يستحق أحد سلبا ولا نفلا الا أن يشترط له الامام ]
الثالثة : لا يستحق أحد سلبا ( 123 ) ولا نفلا ، في بداة ولا رجعة ، الا أن يشترط له الامام .
[ الرابعة الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام ]
الرابعة : الحربي ( 124 ) لا يملك مال المسلم بالاستغنام . ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها ، فالأحرار لا سبيل عليهم . أما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة . ولو عرفت بعد القسمة ، فلأربابها القيمة من بيت المال . وفي رواية تعاد على أربابها بالقيمة ( 125 ) . والوجه اعادتها على المالك . ويرجع الغانم بقيمتها على الامام ، مع تفرق الغانمين .
[ الرّكن الثالث في أحكام أهل الذمة ]
الرّكن الثالث في أحكام أهل الذمة والنظر في أمور .
[ الأول من تؤخذ منه الجزية ]
الأول : من تؤخذ منه الجزية ؟ تؤخذ ممن يقرّ على دينه ، وهم اليهود ، والنصارى ، ومن لهم شبهة كتاب ( 126 ) وهم المجوس . ولا يقبل من غيرهم الا الإسلام . والفرق الثلاث ، إذا التزموا شرائط الذمة أقرّوا ، سواء كانوا عربا أو عجما ( 127 ) . ولو ادّعى أهل
شرح
( 123 ) السلب - كغرس - ما على الكافر من اللباس والحلي والسلاح وغيرها ( والنفل ) ما يشترطه الامام مقابل عمل خاص من الدلالة على عورة الكفار ، أو الطريق ، أو هدم حائط أو غير ذلك ( في بداية ) وهي السرية التي تبعث أولا ( ولا رجعة ) وهي السرية التي تبعث بعد رجوع السرية الأولى .
( 124 ) ليس معنى هذا ان غير الحربي يملك ( ثم ارتجعوها ) أي : أخذها المسلمون من المشركين بحرب أو غيرها ( لا سبيل عليهم ) حتى ولو عرفوا بعد التقسيم ( قبل القسمة ) أي : قبل تقسيم الغنائم على المسلمين المجاهدين ، فلو عرف أن الأسير الفلاني المعيّن كان عبدا لزيد المسلم لم يقسم هذا العبد مع الغنائم بل يعطى لزيد ، أو علم أن الفرس المعيّن أو السيف المعيّن كان ملكا لزيد أعطي له . أما لو عرف ذلك بعد التقسيم واعطاء الامام ذاك العبد أو السيف أو الفرس لبعض المسلمين ، فلا يسترد منه ، وإنما يعطي الامام قيمتها لأصحابها من بيت المال .
( 125 ) يعني : يأخذها صاحبها ويعطي قيمتها للمسلم الذي قسم عليه ( مع تفرق الغانمين ) قال في الجواهر :
وإلا أعاد الامام القسمة أو رجع على كل واحد منهم بما يخصه .
( 126 ) فقد ورد في الحديث الشريف : ( سنوا بهم سنة أهل الكتاب ) وفي حديث آخر : ( كان لهم نبي فقتلوه وكتاب فأحرقوه ) وفي آخر أيضا : ( ان نبيهم أتاهم بالكتاب في اثني عشر ألف جلد ثور ) .
( 127 ) لأن المقياس كونهم أهل كتاب ، لا كونهم عربا ( انهم منهم ) أي : من أهل الكتاب ولم يعلم هل هم مشركون ويكذبون في هذا الادعاء ليقروا على ما هم عليه ، أم يصدقون ؟ ( انتقض العهد ) وبطلت الذمة ، والجزية وقوتلوا حتى يسلموا أو يقتلوا كما هو معروف .