يسهم مراعاة للاسم ( 116 ) ، وهو حسن .
ولا يسهم : للمغصوب إذا كان صاحبه غائبا ، ولو كان صاحبه حاضرا ، كان لصاحبه سهمه . ويسهم للمستأجر والمستعار ( 117 ) .
ويكون السهم للمقاتل . والاعتبار بكونه فارسا ، عند حيازة الغنيمة ، لا بدخوله المعركة ( 118 ) .
والجيش يشارك السرية ( 119 ) في غنيمتها إذا صدرت عنه . وكذا لو خرج منه سريتان .
أما لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين ، لم يشرك أحدهما الآخر . وكذا لو خرجت السرية من جملة عسكر البلد ، لم يشركها العسكر لأنه ليس بمجاهد .
ويكره : تأخير قسمة الغنيمة في دار الحرب ، الا لعذر ( 120 ) .
وكذا يكره : إقامة الحدود فيها .
[ مسائل ]
مسائل أربع :
[ الأولى المرصد للجهاد ، لا يملك رزقه من بيت المال ]
الأولى : المرصد ( 121 ) للجهاد ، لا يملك رزقه من بيت المال ، الا بقبضه . فإن حل وقت العطاء ثم مات ، كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد .
[ الثانية ليس للأعراب من الغنيمة شيء ]
الثانية : قيل : ليس للأعراب ( 122 ) من الغنيمة شيء ، وان قاتلوا مع المهاجرين ، بل
شرح
( 116 ) البغل : هو المتولد بين حمار وفرس ، وكذا لا يسهم للبقر والفيل وغيرهما . كما في الجواهر وغيره ، ولا يسهم للفرس ( القحم ) كفلس هو الكبير الهرم ( والرازح ) هو الضعيف الذي لا يقوى بصاحبه على القتال ( والضرع ) كفرس هو الصغير الذي لا يصلح للركوب ( وقيل : يسهم ) لأنه يسمى فرسا .
( 117 ) ( للمغصوب ) أي : للفرس الذي غصبه شخص وجاء به إلى الحرب ( للمستأجر والمستعار ) أي : للفرس الذي استأجره شخص أو استعاره وجاء به إلى الحرب .
( 118 ) فلو دخل الحرب ومعه فرس فقتل فرسه ، أو نهب ، أو فرّ ، أو ضل قبل الحيازة ، فلا يعطى لفرسه شيء .
( 119 ) ( السرية ) هي الجماعة التي تتقدم الجيش للاطلاع على الاسرار ونحو ذلك ( إذا صدرت ) السرية ( عنه ) عن الجيش بأن خرج الجيش ، وفي وسط الطريق انفصلت السرية عنه وتقدمت عليه مثلا .
( 120 ) كخوف المشركين لو اشتغل المسلمون بجمع الغنائم وتقسيمها ( إقامة الحدود فيها ) على المسلمين إذا فعلوا ما يستوجب الحد كالزنا ، والسرقة ، واللواط ، والقذف ، وشرب الخمر ونحو ذلك .
( 121 ) وهو الذي وقف نفسه للجهاد ولا يشتغل بعمل أو كسب لذلك ، وهؤلاء يعطون مرتبا سنويا ، أو شهريا ، أو أسبوعيا يعتاشون به ( وفيه تردد ) لأنه لم يملكه حتى يكون لوارثه المطالبة .
( 122 ) في المسالك : المراد بالاعراب هنا من كان من أهل البادية وقد أظهر الشهادتين على وجه حكم بإسلامه ظاهرا ولا يعرف من معنى الإسلام ومقاصده وأحكامه سوى الشهادتين ( بل يرضخ لهم ) أي يعطى لهم شيء أقل من حصة واحدة ( ولم يصفه ) أي : لا يعرفه ( عن المهاجرة ) من البادية إلى المدينة ، للتعلم والتفقه ( وترك النصيب ) أي : مقابل ترك الهجرة صولح على ترك الحصة من الغنيمة .