السادس : لا يصح طلاقها ، إذا كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضر معها .
السابع : إذا طهرت ، وجب عليها الغسل . وكيفيته : مثل غسل الجنابة ، لكن لا بد معه من الوضوء قبله أو بعده ، وقضاء الصوم دون الصلاة .
الثامن : يستحب أن تتوضأ في وقت كل صلاة ، وتجلس في مصلاها بمقدار زمان صلاتها ، ذاكرة اللّه تعالى ، ويكره لها الخضاب .
[ الفصل الثالث في الاستحاضة ]
[ أقسام الاستحاضة ]
الفصل الثالث :
في الاستحاضة : وهو يشتمل على : أقسامها ، وأحكامها .
أما الأول : فدم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج بفتور . وقد يتفق بمثل هذا الوصف حيضا ، إذ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ( 163 ) .
وكل دم تراه المرأة ، أقل من ثلاثة أيام ، ولم يكن دم قرح ولا جرح ، فهو استحاضة ، وكذا كل ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أكثر أيام النفاس ( 164 ) ، أو يكون مع الحمل على الأظهر ، أو مع اليأس أو قبل البلوغ .
وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض ( 165 ) ، فقد امتزج حيضها بطهرها .
فهي : أما مبتدئة ، وأما ذات عادة - مستقرة أو مضطربة - ( 166 ) .
فالمبتدئة : ترجع إلى اعتبار الدم ( 167 ) . فما شابه دم الحيض فهو حيض ، وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض ، لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة . فإن كان لونه لونا واحدا ( 168 ) ، أو لم يحصل فيه شريطتا
شرح
( 163 ) يعني : في أيام الطهر استحاضة .
( 164 ) وسيأتي في أوائل فصل ( النفاس ) أن أكثره عشرة أيام على الأظهر .
( 165 ) أي لم تكن يائسة .
( 166 ) ثلاثة أقسام ( المبتدئة ) وهي التي ليست لها عادة لا مستقرة ولا مضطربة ، سواء كان أول مرة ترى الحيض ، أم لا ( وذات العادة المستقرة ) وهي التي لها عادة منتظمة لكنها مرة تجاوزت عن العشرة - مثلا - ( وذات العادة المضطربة ) وهي التي كان لها عادة منتظمة لكنها نسيت عادتها ، وقتا أو عددا . أو كليهما .
( 167 ) أي : إلى أوصاف الدم فالأسود الغليظ الحر الذي يخرج بحرقة ، حيض ، والأصفر الرقيق الذي يخرج بفتور استحاضة .
( 168 ) أي : رأت الدم كله أسود حارا ، أو كله أصفر باردا .