تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الأولى : لو ذكرت العدد ونسيت الوقت : قيل : تعمل في الزمان كلّه ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الدم فيه ، وتقضي صوم عادتها ( 177 ) . الثانية : لو ذكرت الوقت ، ونسيت العدد ( 178 ) . فإن ذكرت أول حيضها ، أكملته ثلاثة أيام ، وإن ذكرت آخره ، جعلته نهاية الثلاثة . وعملت في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة ، وتغتسل للحيض في كل زمان تفرض فيه الانقطاع ، وتقضي صوم عشرة أيام احتياطا ، ما لم يقصر الوقت الذي عرفته عن العشرة ( 179 ) . الثالثة : لو نسيتهما جميعا . فهذه تتحيض في كل شهر سبعة أيام أو ستة أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، ما دام الاشتباه باقيا .

[ أحكام الاستحاضة ]

وأما أحكامها فنقول : دم الاستحاضة : إما أن لا يثقب الكرسف ، أو يثقبه ولا يسيل ، أو يسيل . وفي الأول : يلزمها تغيير القطنة ، وتجديد الوضوء عند كل صلاة ، ولا تجمع بين الصلاتين بوضوء واحد . وفي الثاني : يلزمها مع ذلك تغيير الخرقة ( 180 ) ، والغسل لصلاة الغداة . وفي الثالث : يلزمها مع ذلك غسلان ، غسل للظهر والعصر تجمع بينهما ، وغسل للمغرب والعشاء تجمع بينهما ( 181 ) . وإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة . وان أخلّت بذلك لم تصحّ صلاتها . وإن
شرح
الدم ثلاثة أيام ظهر كونه حيضا . ( 177 ) فمثلا : تصوم كل شهر رمضان ، وتصلي كل الشهر ، وبعد شهر رمضان تقضي عدد أيام عادتها من الصيام . ( 178 ) كما لو علمت أن أول حيضها يبده أول الشهر ، لكنها نسيت عدد أيام الحيض بأنه هل كان ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو عشرة ؟ ( 179 ) يعني : إلا إذا علمت بأن أيام حيضها لم تكن أكثر من سبعة - مثلا - فإنها لا تقضي الصوم أكثر من سبعة أيام . ( 180 ) المشدودة على القطنة . ( 181 ) فتتم لها في كل يوم ثلاثة أغسال ( هذا ) إذا لم يضرّ بها الغسل ، وإلا تيممت بدل الغسل .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 28 | المحقق الحلي