أخلّت بالاغسال لم يصحّ صومها ( 182 ) .
[ الفصل الرابع في النفاس ]
الفصل الرابع : في النفاس .
النفاس : دم الولادة . وليس لقليله حدّ ، فجاز أن يكون لحظة واحدة . ولو ولدت ، ولم تر دما ، لم يكن لها نفاس . ولو رأت قبل الولادة كان طهرا ( 183 ) . وأكثر النفاس عشرة أيام ، على الأظهر .
ولو كانت حاملا باثنين ، وتراخت ولادة أحدهما ، كان ابتداء نفاسها من وضع الأول ، وعدد أيامها من وضع الأخير .
ولو ولدت ولم تر دما ، ثم رأت في العاشر ، كان ذلك نفاسا ( 184 ) .
ولو رأت عقيب الولادة ، ثم طهرت ، ثم رأت العاشر أو قبله ، كان الدمان وما بينهما نفاسا .
ويحرم على النفساء ما يحرم على الحائض ، وكذا ما يكره . ولا يصحّ طلاقها .
وغسلها كغسل الحائض سواء ( 185 ) .
[ الفصل الخامس في أحكام الأموات ]
الفصل الخامس : في أحكام الأموات وهي خمسة :
[ الأول في الاحتضار ]
الأول : في الاحتضار ( 186 ) ويجب فيه : توجيه الميت إلى القبلة ، بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة وهو فرض كفاية وقيل : هو مستحب ويستحب : تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالنبي ، والأئمة عليهم السّلام ، وكلمات الفرج ( 187 ) ، ونقله إلى مصلاه ، ويكون عنده مصباح ان مات ليلا ، ومن يقرأ القرآن ، وإذا مات غمّضت عيناه ، وأطبق فوه ، ومدّت يداه إلى جنبيه ( 188 ) ، وغطّي بثوب ،
شرح
( 182 ) فالغسل ، والوضوء ، وتغيير الخرقة أو القطنة كلها شرط لصحة صلاتها ، والغسل وحده شرط لصحة صومها .
( 183 ) أي : استحاضة ( بناء ) على عدم مجامعة الحمل مع الحيض .
( 184 ) دون ما قبله لعدم الدم .
( 185 ) فيجوز ترتيبا ، ويجوز ارتماسا ، لكنه يختلف عنه في النية ، فتنوي ( اغتسل غسل النفاس قربة إلى اللّه تعالى ) .
( 186 ) عدّه من أحكام الأموات انما هو بمجاز المشارفة .
( 187 ) وهي ( لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، لا إله إلا اللّه العلي العظيم ، سبحان اللّه رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ، والحمد للّه رب العالمين ) ( والتلقين ) هو تكرار هذه حتى يتلفظ بها المحتضر ، لا مجرد قراءتها عند المحتضر .
( 188 ) وفي شرح اللمعة : ( وساقاه ان كانتا منقبضتين ليكون أطوع للغسل وأسهل للدرج في الكفن ) .