وقد يشتبه بدم العذرة ( 145 ) ، فتعتبر بالقطنة ، فإن خرجت مطوّقة فهو العذرة . وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا ، فليس بحيض ، وكذا قيل : فيما يخرج من الجانب الأيمن ( 146 ) . وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، وكذا أقل الطهر ( 147 ) . وهل يشترط التوالي في الثلاثة ، أم يكفي كونها في جملة عشرة ( 148 ) ؟ الأظهر الأول . وما تراه المرأة بعد يأسها لا يكون حيضا . وتيأس المرأة ببلوغ ستين ، وقيل : في غير القرشيّة والنبطيّة ببلوغ خمسين سنة . وكل دم رأته المرأة دون ثلاثة ( 149 ) فليس بحيض ، مبتدئة كانت أو ذات عادة . وما تراه من الثلاثة إلى العشرة ، مما يمكن أن يكون حيضا فهو حيض ، سواء تجانس أو اختلف ( 150 ) . وتصير المرأة ذات عادة : بأن ترى الدم دفعة ( 151 ) ، ثم ينقطع على أقل الطهر فصاعدا ، ثم تراه ثانيا بمثل تلك العدّة ، ولا عبرة باختلاف لون الدم ( 152 ) .
[ مسائل خمس ]
[ المسألة الأولى ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم ]
مسائل خمس :
الأولى : ذات العادة تترك الصلاة والصوم برؤية الدم اجماعا . وفي المبتدئة ، تردد ، الأظهر أنها تحتاط للعبادة ( 153 ) حتى تمضي لها ثلاثة أيام .
[ المسألة الثانية لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع ، ورأت قبل العاشر ]
الثانية : لو رأت الدم ثلاثة أيام ثم انقطع ، ورأت قبل العاشر ، كان الكل حيضا . ولو تجاوز العشرة ، رجعت إلى التفصيل الذي نذكره ( 154 ) ولو تأخر بمقدار عشرة أيام ثم
شرح
( 145 ) أي : دم البكارة ، فالبنت ليلة الزفاف بعد دخول الزوج بها ترى دما ، فيشتبه عليها هل هذا دم الحيض أم دم البكارة .
( 146 ) لأنهم قالوا : ان الحيض يخرج من الجانب الأيسر .
( 147 ) يعني : أقلّ الطهر عشرة أيام ، و ( الطهر ) هو النقاء بين الحيضين .
( 148 ) بأن ترى الدم في اليوم الأول ، وفي اليوم الخامس ، وفي اليوم التاسع - مثلا - ولا ترى دما في الأيام التي بينها فإنه ليس بحيض لعدم التوالي .
( 149 ) أي : أقل من ثلاثة أيام .
( 150 ) أي : كان لون الدم وصفاته واحدا ، أو مختلفا .
( 151 ) أي : مرة .
( 152 ) وانما العبرة بالزمان ، وعدد الأيام ، فلو رأت أول الشهر إلى خمسة أيام وانقطع الدم ، ثم رأت الدم في الشهر الثاني أول الشهر إلى خمسة أيام صارت ذات العادة .
( 153 ) فتصلي وتصوم فإن انقطع الدم قبل تمام ثلاثة أيام تبين انه ليس بحيض ، وكانت صلاتها وصومها صحيحا ، وان استمر الدم إلى ثلاثة أيام تبين كونه حيضا ، ويحتاج صومها إلى القضاء بعد ذلك .
( 154 ) الذي سنذكره في أوائل فصل الاستحاضة ، وهو قول المصنف هناك : ( وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض الخ ) تحت رقم ( 166 ) وما بعده .