تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
وما كانت مواتا ( 105 ) وقت الفتح فهو للإمام خاصة ، ولا يجوز احياؤه الا بإذنه ان كان موجودا . ولو تصرف فيها من غير اذنه ، كان على المتصرف طسقها . ويملكها المحيي ، عند عدمه ، من غير اذن . وكل أرض فتحت صلحا ( 106 ) ، فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الامام . وهذه تملك على الخصوص ، ويصح بيعها ، والتصرف فيها بجميع أنواع التصرف . ولو باعها المالك من مسلم صحّ ، وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع ( 107 ) . هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم ، أما لو صولحوا ، علي أن الأرض للمسلمين ، ولهم السكنى ، وعلى أعناقهم الجزية ، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة ، عامرها للمسلمين ومواتها للإمام . ولو أسلم الذمي ، سقط ما ضرب على أرضه ( 108 ) ، وملكها على الخصوص . وكل أرض أسلم أهلها عليها فهي لهم على الخصوص ، وليس عليهم شيء فيها ، سوى الزكاة إذا حصلت شرائطها .

[ خاتمة ]

خاتمة : كل أرض ترك أهلها عمارتها ، كان للإمام تقبيلها ( 109 ) ممن يقوم بها ، وعليه طسقها لأربابها . وكل أرض موات ، سبق إليها سابق فأحياها ، كان أحق بها . وان كان لها مالك معروف ، فعليه طسقها . وإذا أستأجر مسلم دارا من حربي ، ثم فتحت تلك الأرض ، لم تبطل الإجارة وان
شرح
منها عبر أفرادهم وأفكارهم الانحرافية ودخول بلاد الإسلام غيلة وخلسة ، أو المادية كمجرى السيول التي تهدم البيوت ، ونحو ذلك ( الغزاة ) يعني : المجاهدين ، فيهيّء لهم عدّة القتال ، ويدرّبهم على الحرب ونحو ذلك . ( القناطر ) جمع قنطرة وهي الجسر على النهر . ( 105 ) جمع ( ميتة ) أي : صحراء قاحلة غير مزروعة ، ولا مبنية ، ولا مسكونة ( احياؤه ) بالزرع أو البناء أو فتح القنوات واجراء الأنهر والسكنى ونحو ذلك ( موجودا ) أي : غير غائب ( طسقها ) أي : اجرتها ( عند عدمه ) أي : في حال غيبته كهذه الأزمنة . ( 106 ) بأن لم تؤخذ بالحرب ، بل تمت سيطرة المسلمين عليها بالمصالحة مع الكفار على أن تبقى الأرض للكفار ، ويدفع الكفار سنويا أو شهريا شيئا معيّنا للحكومة الاسلامية مقابل نشرها العدل فيهم والامن بينهم ومراقبة مصالحهم ورعاية شؤونهم . ( 107 ) أي : ما وضع على الأرض يجب على الكافر أداؤه ، لا على المسلم ( ولهم السكنى ) أي : للكفار حق السكنى فيها فقط ، أما عين الأرض فللمسلمين . ( 108 ) أي : ما كان على أرضه من المال ( وكل أرض أسلم ) أي : كان أهلها كفارا فأسلموا بدون حرب ، وفي المسالك : وقد عد من ذلك المدينة المشرفة والبحرين وأطراف اليمن . ( 109 ) أي : اعطاؤها ( طسقها ) أي : اجرتها ( لأربابها ) أي : لأصحاب الأرض ، فيكون دور الامام دور الولي .