ملكها المسلمون ( 110 ) .
[ الثالث في قسمة الغنيمة ]
الثالث : في قسمة الغنيمة يجب أن يبدأ : بما شرطه الامام ، كالجعائل ( 111 ) والسلب ، إذا شرط للقاتل ، ولو لم يشرط لم يختص به .
ثم بما يحتاج اليه من النفقة ، مدة بقائها حتى تقسّم ، كأجرة الحافظ ( 112 ) والراعي والناقل .
وبما يرضخه للنساء أو العبيد والكفار إن قاتلوا بإذن الامام فإنه لا سهم للثلاثة ثم يخرج الخمس وقيل بل يخرج الخمس مقدما عملا بالآية ( 113 ) والأول أشبه ثم تقسم أربعة أخماس بين المقاتلة ومن حضر القتال ولو لم يقاتل حتى الطفل ولو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة وكذا من اتصل بالمقاتلة من المدد ( 114 ) ولو بعد الحيازة وقبل القسمة . ثم يعطي الراجل ( 115 ) سهما ، والفارس سهمين ، وقيل : ثلاثة ، والأول أظهر .
ومن كان له فرسان فصاعدا ، أسهم لفرسين دون ما زاد . وكذا الحكم لو قاتلوا في السفن وان استغنوا عن الخيل .
ولا يسهم : للإبل والبغال ، والحمير ، وإنما يسهم للخيل وان لم تكن عرابا .
ولا يسهم من الخيل : للقحم والرازح والضرع لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل :
شرح
( 110 ) وانما يدفع الأجرة للإمام إن كانت مواتا حال الفتح ، وتكون الأجرة لعامة المسلمين ان كانت معمورة وقد فتحت بالحرب والقوة ، وهكذا .
( 111 ) كما لو جعل الامام ألف دينار جائزة لمن قتل الكافر الفلاني ، أو جعل له جائزة عشرة عبيد لمن فتح الحصن الفلاني ، ونحو ذلك ، فيعطى أولا الجعائل لمن جعل لهم ( والسلب ) أي : ما على المقتول من الثياب والسلاح ونحوهما ( إذا شرط للقاتل ) يعني : إذا قال الامام عموما من قتل كافرا فله سلبه ، أو قال خصوصا : من قتل الكافر الفلاني فله سلبه ، وإذا لم يقله ( لم يختص به ) أي : ليس للقاتل بل لعامة المسلمين .
( 112 ) أي : الذي يحرس الغنائم ( والراعي ) الذي يرعى الإبل والبقر والغنم الموجودة في الغنائم ( والناقل ) يعني : اجرة الاشخاص الذين يحملون الغنيمة من مكان إلى آخر حسب ما يرى الامام المصلحة ( يرضخه ) أي : يعطيه ، والرضخ يقال للعطية التي هي أقل من الحصة الواحدة للمجاهد ( ان قاتلوا باذن الامام ) اما إذا لم يأذن الامام لهم بالقتال وقاتلوا تبرعا فلا رضخ لهم .
( 113 ) لأن الآية ذكرت الخمس عن كل الغنيمة وهي قوله تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِالآية .
( 114 ) أي : جاء ليعين المجاهدين لكنه وصل بعد تمام الحرب وقبل قسمة الغنائم ( والحيازة ) هي جمع الغنائم .
( 115 ) هو الذي يحارب على الأرض وليس له مركوب ( والفارس ) المحارب راكبا على الفرس ، لأنه أقدر في القتال ( أسهم لفرسين ) أي : أعطي ثلاثة أسهم ، سهم له ، وسهمان لفرسين ( وكذا الحكم ) يعني : يعطى لمن كان معه فرس واحد سهمان : ولمن كان معه فرسان أو أكثر من فرسين ثلاثة أسهم ، حتى وإن لم يحتاجوا إلى الفرس حال الحرب .