في الفسخ ، كان حسنا ( 85 ) .
ولو سبيت امرأة ، فصولح أهلها على اطلاق أسير في يد أهل الشرك فاطلق ، لم يجب إعادة المرأة ( 86 ) . ولو أعتقت بعوض جاز ، ما لم يكن قد استولدها مسلم ( 87 ) .
[ مسألتان ]
ويلحق بهذا الطرف مسألتان :
[ الأولى إذا أسلم الحربي في دار الحرب ، حقن دمه ، وعصم ماله ]
الأولى : إذا أسلم الحربي في دار الحرب ، حقن دمه ، وعصم ماله مما ينقل ( 88 ) ، كالذهب والفضة والأمتعة ، دون ما لا ينقل كالأرضين والعقار ( 89 ) ، فإنها للمسلمين ، ولحق به ولده الأصاغر ، ولو كان فيهم حمل . ولو سبيت أم الحمل ، كانت رقّا دون ولدها منه . وكذا لو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطء مباح ( 90 ) . ولو أعتق مسلم عبدا ذميّا بالنذر ، فلحق بدار الحرب ، فأسره المسلمون ، جاز استرقاقه ، وقيل : لا ، لتعلق ولاء المسلم به ( 91 ) . ولو كان المعتق ذميا ، استرقّ اجماعا .
الثانية : إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبل مولاه ، ملك نفسه ، بشرط أن يخرج قبله . ولو خرج بعده كان على رقّه ( 92 ) . ومنهم من لم يشترط خروجه ، والأول أصح .
[ الطّرف الخامس في أحكام الغنيمة ]
الطّرف الخامس : في أحكام الغنيمة والنظر في : الأقسام ، وأحكام الأرضين المفتوحة ، وكيفية القسمة .
[ الأول في الأقسام الغنيمة ]
أما الأول : فالغنيمة : هي الفائدة المكتسبة ، سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات ، أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب .
شرح
( 85 ) ( مملوكين ) لمالك في بلاد الكفر ( لم يحدث رق ) بل انتقل الملك من مالك إلى مالك وذلك لا يوجب انفساخ النكاح بنفسه ( الغانم ) وهو المسلم الذي غنمها .
( 86 ) يعني : لو أسر المسلمون امرأة من الكفار ، وأسر الكفار شخصا من المسلمين ، وتصالح المسلمون والكفار على أن يطلق كل منهما الأسير الذي عنده ، فأطلق الكفار المسلم عندهم ، لا يجب على المسلمين اطلاق المرأة الكافرة الأسيرة عندهم ، لأن المصالحة باطلة ، لحرمة أحد الطرفين وهو أسر المسلم .
( 87 ) ( ولو أعتقت ) أي : أطلقت الكافرة الأسيرة مقابل ( عوض ) مالي ؛ بأن دفع الكفار مالا مقابل استرجاعها ( قد استولدها مسلم ) أي : قد وطأها مسلم وصار عندها منه ولد فإنها تصير حينئذ ( أم ولد ) ولا يجوز ارجاعها .
( 88 ) ( حقن ) حفظ ( عصم ) احترم ، فلا يجوز قتله ، ولا نهب أمواله .
( 89 ) ( العقار ) بالفتح ، وجمعه ( عقارات ) هو ماله الثابت غير المنقول كالدار والبستان والمزرعة ونحو ذلك .
( 90 ) كالوطئ بشبهة ، أو بنكاح متعة إذا كانت كتابية ، أو مطلقا في الكتابية على قول .
( 91 ) ( ولاء ) : يعني : الأولوية ، فالمولى المعتق أولى به من غيره . وهذا قول الشيخ الطوسي قدّس سرّه .
( 92 ) ( ملك نفسه ) أي : صار حرا ، ( بشرط أن يخرج ) إلى بلد الإسلام قبله ( ولو خرج ) أي : أسلم العبد أولا ، ثم أسلم المولى ، لكن هاجر المولى إلى بلد الإسلام قبل العبد ، ( كان ) العبد ( على رقه ) أي : عبدا لذلك المولى .