تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
على عورة القلعة ، وطريق البلد الخفي . فإن كانت الجعالة من ماله دينا ، اشترط كونها معلومة الوصف والقدر . وان كانت عينا ، فلا بد أن تكون مشاهدة أو موصوفة . وان كانت من مال الغنيمة ، جاز أن تكون مجهولة ، كجارية وثوب .

[ تفريع ]

تفريع : لو كانت الجعالة عينا ( 73 ) ، وفتح البلد على أمان ، فكانت في الجملة ، فان اتفق المجعول له وأربابها ، على بذلها أو امساكها بالعوض ، جاز . وان تعاسرا ، فسخت الهدنة ، ويردّون إلى مأمنهم . ولو كانت الجعالة جارية ، فأسلمت قبل الفتح أو بعده لم يكن له عوض .

[ الطّرف الرّابع في الأسارى ]

الطّرف الرّابع : في الأسارى وهم : ذكور وإناث . فالإناث يملكن بالسبي ، ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري . ولو اشتبه الطفل بالبالغ اعتبر بالإنبات ، فمن لم ينبت وجهل سنّه ألحق بالذراري ( 74 ) . والذكور البالغون يتعين عليهم القتل ، ان كانت الحرب قائمة ، ما لم يسلموا . والامام مخير ( 75 ) ، ان شاء ضرب أعناقهم ، وان شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وتركهم ينزفون حتى يموتوا . وان أسروا بعد تقضّي الحرب ، لم يقتلوا . وكان
شرح
أمر الجيش الاسلامي بالخصوص ( عورة القلعة ) أي : الطريق الذي يمكن منه النفوذ إلى قلعة الكفار لفتحها ( البلد ) أي : بلد الكفار ، ليسهل فتحه ( من ماله ) أي : من مال قائد الجيش ( الوصف ) كأن يعيّن انها ذهب ، أو فضة ، أو ثوب ، أو غير ذلك ( والقدر ) أي : مقداره ، كخمسين مثقالا من الذهب ، أو عشرة أثواب ( مشاهدة ) أي : قد رآها الذي وضعت له الجائزة ( موصوفة ) أي : لم يرها لكن عرفها بالوصف . ( 73 ) ( عينا ) أي : شيئا معيّنا ، ككتاب معيّن كان عند الكفار ( على أمان ) أي : بشرط أن يأمنوا الكفار على أموالهم ( فكانت ) الجعالة وهي الكتاب ( في الجملة ) أي : في جملة الأمان ( فان اتفق المجعول له ) أي : الذي جعلت الجائزة له ( وأربابها ) أي : مع أصحاب الكتاب ( على بذلها ) لصاحب الجائزة وأخذهم عوضها من قائد الجيش ، وجب ( أو ) رضي صاحب الجائزة على ( امساكها ) أي : ابقاء الكتاب عند أصحابها ( بالعوض ) أي : بالقيمة يأخذها هو من قائد الجيش عوضا عن الكتاب ، وجب أيضا ( وان تعاسرا ) أي : قال صاحب الجائزة : ( أريد الكتاب ولا أرضى به بديلا ، وقال أصحاب الكتاب وهم الكفار : لا نعطي الكتاب ولا نريد عوضا عنه شيئا ( فسخت الهدنة ) وهي ترك الحرب ، ( ويردون ) الكفار ( إلى مأمنهم ) أي : مكان يأمنون فيه ثم يبتدأ الحرب معهم . ( 74 ) ( بالسبي ) أي : بالسيطرة عليهن يصبحن مملوكات ، حتى ( ولو كانت الحرب قائمة ) ( الذراري ) هم الأطفال الذكور ( ولو اشتبه ) أي : لم يعلم أنه بالغ ، أو غير بالغ اختبر ( بالانبات ) أي : نبات الشعر الخشن على عانته ( وجهل سنه ) أي : عمره ، انه بلغ السادسة عشرة من عمره أم لا . ( 75 ) في كيفية قتلهم ( من خلاف ) أي : اليد اليمنى ، والرجل اليسرى ، ( ينزفون ) أي : تسيل دماؤهم حتى يموتوا .