تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لو تترّسوا بالأسرى من المسلمين ، وان قتل الأسير ، إذا لم يمكن جهادهم الا كذلك . لا يلزم القاتل دية ، ويلزمه كفارة ( 39 ) ، وفي الاخبار ولا الكفارة . ولو تعمد الغازي ، مع امكان التحرز ، لزمه القود ( 40 ) والكفارة . ولا يجوز : قتل المجانين . . ولا الصبيان . . ولا النساء منهم ، ولو عاونهم ، الا مع الاضطرار ( 41 ) . ولا يجوز : التمثيل بهم ولا الغدر ( 42 ) . ويستحب : أن يكون القتال بعد الزوال . وتكره : الإغارة عليهم ليلا ، والقتال قبل الزوال الا لحاجة ، وان يعرقب الدابة وان وقفت به ، والمبارزة بغير إذن الإمام ، وقيل : يحرم ( 43 ) . ويستحب المبارزة ، إذا ندب إليها الامام . وتجب : إذا الزم ( 44 ) .

[ فرعان ]

[ الأول المشرك إذا طلب المبارزة ، ولم يشترط ، جاز معونة قرنه ]

فرعان : الأول : المشرك إذا طلب المبارزة ، ولم يشترط ، جاز معونة قرنه . فإن شرط أن لا يقاتله غيره ، وجب الوفاء له . فإن فرّ ، فطلبه الحربي ، جاز دفعه . ولو لم يطلبه لم يجز محاربته ، وقيل : يجوز ما لم يشترط الأمان ، حتى يعود إلى فئته ( 45 ) .

[ الثاني لو شرط ألّا يقاتله غير قرنه ، فاستنجد فقد نقض أمانه ]

الثاني : لو شرط ألّا يقاتله غير قرنه ، فاستنجد أصحابه ، فقد نقض أمانه . وإن تبرعوا ، فمنعهم ، فهو في عهدة شرطه . وان لم يمنعهم جاز قتاله معهم ( 46 ) .
شرح
( 39 ) ( دية ) للمسلمين الأسارى الذين قتلهم لتوقف الجهاد على قتلهم ( كفارة ) فبقتل كل واحد من المسلمين يلزمه ( عتق ، وصيام شهرين متتابعين ، واطعام ستين مسكينا ) . ( 40 ) ( تعمده ) أي : كان يمكن الجهاد بدون قتل مسلم ، ومع ذلك قتل مسلما عمدا ( القود ) أي : القصاص . ( 41 ) ( عاونهم ) بصيغة جمع المؤنث ، باعتبار الطوائف ، والا مقتضى الغلبة المتبعة في المحاورات العربية ، تغليب جانب المذكر ( الاضطرار ) كالتترس بهم ، أو توقف الفتح على قتلهم . ( 42 ) ( التمثيل ) هو قطع الاذان ، والأنوف ، والأصابع ، ونحو ذلك من شق البطن ، وقطع اللحم ( الغدر ) هو اعطاء الأمان ثم عدم الالتزام به ، فيخالفون عملا ما التزموا به قولا . ( 43 ) ( بعد الزوال ) في شرح اللمعة ، ( لأن أبواب السماء تفتح عنده ، وينزل النصر ، وتقبل الرحمة ، وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين ( الإغارة ) الهجوم ( لحاجة ) أي : لاضطرار ، كما لو خاف المسلمون وصول مدد كبير إلى الكفار يخشى منه على المسلمين لو انتظروا الزوال ( يعرقب ) أي يقطع يديها ورجليها ( والمبارزة ) قال في الجواهر : أي : طلب المبارزة ، لا إجابة الداعي الكافر إليها . ( 44 ) ( ندب ) أي : قال ( من يبارز ؟ ) ( الزم ) أي : قال الامام لشخص معين : بارز هذا الكافر . ( 45 ) ( ولم يشترط ) أن يبارزه واحد فقط من المسلمين ( قرنه ) أي : مبارزة المسلم ( غيره ) غير قرنه المسلم ( فرّ ) المسلم ( فطلبه الحربي ) أي : ركض الحربي خلف المسلم ليقتله ( دفعه ) دفع الكافر ( يجوز ) قتل ذلك المشرك ( ما ) دام ( لم يكن قد اشترط في أول الأمر الأمان حتى يعود إلى الكفار ) . ( 46 ) ( فاستنجد ) الكافر أي : طلب النصرة ( نقض أمانه ) فيجوز حينئذ للمسلمين أن ينصروا قرنه المسلم