تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١

[ كتاب الجهاد ]

كتاب الجهاد والنظر في أركان أربعة .

[ الركن الأوّل في من يجب عليه ]

الأوّل من يجب عليه : وهو فرض على : كل مكلف . . حر . . ذكر . . غير همّ ( 1 ) . فلا يجب : على الصبي . . ولا على المجنون . . ولا على المرأة . . ولا على الشيخ الهمّ . . ولا على المملوك . وفرضه على الكفاية بشرط : وجود الامام ، أو من نصبّه للجهاد ( 2 ) . ولا يتعين ، الا أن يعينه الامام ، لاقتضاء المصلحة ، أو لقصور القائمين عن الدفع الا بالاجتماع ، أو يعيّنه على نفسه بنذر وشبهه ( 3 ) . وقد تجب المحاربة على وجه الدفع ، كأن يكون بين أهل الحرب ، ويغشاهم عدوّ يخشى منه على نفسه ، فيساعدهم دفعا عن نفسه ( 4 ) ، ولا يكون جهادا . وكذا كل من خشي على نفسه مطلقا ، أو ماله إذا غلبت السلامة ( 5 ) . ويسقط فرض الجهاد بأعذار أربعة : العمى . . والزمن كالمقعد . . والمرض المانع
شرح
كتاب الجهاد ( 1 ) ( الهم ) بالكسر هو العاجز لكبر سنه . ( 2 ) ( على الكفاية ) أي : يجب أن يجاهد الكفار من أفراد المسلمين عدد فيهم الكفاية لدفع الأعداء ، فإذا كان دفع الأعداء يحتاج إلى عشرة آلاف مقاتل - مثلا - وجب على جميع المسلمين الذهاب إلى الجهاد ، فإذا اكتمل العدد عشرة آلاف سقط الجهاد عن الباقين ( وجود الامام ) أي : كونه ظاهرا مبسوط اليد ( أو من نصبه ) أي : الشخص الذي عيّنه الامام أميرا للجهاد ، أو واليا على المجاهدين ، فأمر ذلك الشخص المسلمين بالجهاد وجب عليهم . ( 3 ) ( ولا يتعين ) الجهاد على شخص معيّن إلا في موارد : ( 1 ) إذا قال الامام لشخص معيّن : اذهب أنت إلى الجهاد ( 2 ) قلة المسلمين بحيث لا يكفي لدفع العدو ( 3 ) إذا نذر شخص أن يجاهد ، أو عاهد مع اللّه ، أو أقسم باللّه ، وصيغة النذر أن يقول : ( للّه عليّ أن أجاهد في سبيل اللّه ) وصيغة العهد هي : ( عاهدت اللّه أن أجاهد في سبيل اللّه ) وصيغة القسم هي : ( واللّه أجاهد في سبيل اللّه ) وهكذا لو استؤجر للجهاد إذا لم يجب عليه . ( 4 ) ( على وجه الدفع ) أي : دفع العدو ( بين أهل الحرب ) أي : في بلد الكفار المحاربين للإسلام ( ويغشاهم ) أي : يهجم على أهل الحرب ( فيساعدهم ) أي : يساعد أهل الحرب . ( 5 ) ( مطلقا ) سواء غلب على ظنه سلامة نفسه بدفع العدو أم لا ( أما ) الدفاع عن المال فإن لم يغلب على الظن السلامة فلا يجوز ، لأنه تعريض لهلاك النفس في سبيل المال وهو لا يجوز لأن النفس أهم من المال .