وأفضلها ما وقع في رجب .
ومن أحرم بالمفردة ( 10 ) ، ودخل مكة ، جاز أن ينوي التمتع ، ويلزمه دم . ولو كان في غير أشهر الحج لم يجز .
ولو دخل مكة متمتعا ، لم يجز له الخروج ( 11 ) ، حتى يأتي بالحج ، لأنه مرتبط به .
نعم ، لو خرج بحيث لا يحتاج إلى استئناف احرام ، جاز ، ولو خرج فاستأنف عمرة ، تمتّع بالأخيرة ( 12 ) .
وتستحب : المفردة في كل شهر ، وأقله عشرة أيام .
ويكره : أن يأتي بعمرتين ، بينهما أقل من عشرة أيام ، وقيل : يحرم ، والأول أشبه .
ويتحلل من المفردة بالتقصير ، والحلق أفضل .
وإذا قصّر أو حلق ، حلّ له كل شيء ، الا النساء . فإذا أتى بطواف النساء ، حل له النساء .
وهو ( 13 ) واجب في المفردة بعد السعي ، على كل معتمر ، من امرأة وخصي وصبيّ .
ووجوب العمرة على الفور ( 14 ) .
شرح
( 10 ) وكان في أشهر الحج ، شوال ، وذي القعدة ، وذي الحجة ( ينوي التمتع ) أي : يغير نيته من المفردة إلى عمرة التمتع إذا لم تكن المفردة بالخصوص واجبة عليه لسبب من الأسباب كالنذر ، والاستئجار ، ونحوهما ( ويلزمه دم ) أي : ذبح شاة كفارة لتغيير النية ( لم يجز ) إذ التمتع وقته اشهر الحج فقط .
( 11 ) عن مكة ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله ( دخلت العمرة في الحج ) .
( 12 ) ( لا يحتاج ) كما لو خرج ودخل مكة قبل مضي شهر عن احرامه الأول ( فأستأنف عمرة ) بأن خرج ولم يرجع إلا بعد شهر عن العمرة الأولى ( بالأخيرة ) أي : نوى بالأخيرة عمرة التمتع حتى لا يفصل الحج عنها بشيء .
( 13 ) أي : طواف النساء .
( 14 ) يعني المستطيع للعمرة تجب عليه فورا ، ولا يجوز له تأخيرها .