صلى بكل واحدة منهما صلاة ، أعاد بناء على الأول ( 123 ) . ولو أحدث عقيب طهارة منهما ، ولم يعلمها بعينها ، أعاد الصلاتين إن اختلفتا عددا ( 124 ) ، وإلا فصلاة واحدة ، ينوي بها ما في ذمته . وكذا لو صلى بطهارة ثم أحدث ، وجدّد طهارة ثم صلى أخرى ، وذكر أنه أخل بواجب من احدى الطهارتين ( 125 ) . ولو صلى الخمس ( بخمس طهارات ) ، وتيقن انه أحدث عقيب احدى الطهارات ، أعاد ثلاث فرائض : ثلاثا واثنتين وأربعا ( 126 ) ، وقيل : يعيد خمسا ، والأول أشبه .
[ الغسل ]
وأما الغسل : ففيه : الواجب والمندوب .
[ الأغسال الواجبة ]
فالواجب ستة أغسال : غسل الجنابة ، والحيض ، والاستحاضة التي تثقب الكرسف ( 127 ) ، والنفاس ، ومس الأموات من الناس ، قبل تغسيلهم ، وبعد بردهم ، وغسل الأموات .
وبيان ذلك في خمسة فصول :
[ الفصل الأول في الجنابة ]
الأول : في الجنابة والنظر في : السبب ، والحكم ، والغسل .
أما سبب الجنابة : فأمران :
[ سبب الجنابة أمران ]
[ الأول الانزال ]
الانزال : إذا علم أن الخارج مني ، فإن حصل ما يشتبه به وكان دافقا يقارنه الشهوة وفتور الجسد ، وجب الغسل . ولو كان مريضا كفت الشهوة وفتور الجسد في وجوبه .
شرح
ونحوها مما يشترط بالطهارة ( أعادهما ) أي الوضوء والصلاة ، لأنه لم يعلم أن وضوءه الأول كان تاما فلا علم له بالطهارة .
( 123 ) يعني : لو توضأ الاستباحي ، وصلى ، ثم توضأ التجديدي وصلى صلاة ثانية ، ثم علم بأن أحد الوضوءين كان ناقصا ، فإن قلنا بكفاية نية القربة في الوضوء كانت الصلاة الثانية صحيحة قطعا لأنها وقعت بعد وضوءين وأحدهما كان تاما ، وأما الصلاة الأولى فيجب أعادتها ، لأنها وقعت بعد وضوء واحد ويمكن أن يكون ذلك الوضوء هو الناقص ( وأما ) على القول الثاني وهو اشتراط نية الاستباحة في الوضوء فيجب عليه إعادة الوضوء والصلاتين معا .
( 124 ) أي : كانت إحداهما ثلاثية والأخرى رباعية ، ونحو ذلك .
( 125 ) فإنه يعيد الوضوء والصلاتين ان اختلفت الصلاتان في عدد الركعات ، والا توضأ وأعاد صلاة واحدة بنية ما في الذمة ( والفرق ) بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، أن في السابقة كان الوضوء الثاني بدون ابطال الوضوء الأول ، وهنا بعد بطلان الوضوء الأول .
( 126 ) الأربع بنية ما في الذمة من ظهر وعصر وعشاء ( هذا ) إذا كانت صلواته تامة ، أما إذا كانت قصرا ، وجب عليه إعادة صلاتين فقط ، ثلاث ركعات ، وركعتين بنيّة ما في الذمة من صبح وظهر وعصر وعشاء ( وفي المسالك ) انه يخير في الجهر والاخفات .
( 127 ) أي : ينفذ دمها في القطنة .