تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولو تجرد عن الشهوة والدفق ( 128 ) - مع اشتباهه - لم يجب . وان وجد على ثوبه أو جسده منيّا ، وجب الغسل ، إذا لم يشركه في الثوب غيره .

[ الثاني الجماع ]

والجماع : فإن جامع امرأة في قبلها والتقى الختانان ، وجب الغسل وان كانت الموطوءة ميتة . وإن جامع في الدبر ولم ينزل ، وجب الغسل على الأصح . ولو وطئ غلاما فأوقبه ( 129 ) ولم ينزل ، قال المرتضى رحمه اللّه : يجب الغسل معوّلا على الاجماع المركب ( 130 ) ، ولم يثبت ، ولا يجب الغسل بوطي بهيمة إذا لم ينزل . تفريع : الغسل : يجب على الكافر عند حصول سببه ، لكن لا يصح منه في حال كفره ( 131 ) . فإذا أسلم وجب عليه ويصح منه . ولو اغتسل ثم ارتد ثم عاد ، لم يبطل غسله ( 132 ) .

[ حكم الجنابة ]

وأما الحكم : فيحرم عليه : قراءة كل واحدة من العزائم ( 133 ) ، وقراءة بعضها حتى البسملة ، إذا نوى بها إحداها ، ومسّ كتابة القرآن ، أو شيء عليه اسم اللّه تعالى سبحانه ، والجلوس ( 134 ) في المساجد ، ووضع شيء فيها ( 135 ) ، والجواز في المسجد الحرام ، أو مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله خاصة ، ولو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمم . ويكره له : الأكل والشرب ، وتخفّ الكراهة بالمضمضة والاستنشاق ، وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم ، وأشدّ من ذلك قراءة سبعين ، وما زاد أغلظ
شرح
( 128 ) يعني : كان فتور الجسد فقط . ( 129 ) أي : فأدخل ذكره في دبره ، وانما ذكر الايقاب لأن الوطء لغة أعم من ذلك . ( 130 ) الاجماع قسمان ( بسيط ومركب ) فالاجماع البسيط هو اتفاق جميع الفقهاء من عصر الغيبة حتى اليوم على مسئلة ، كوجوب الطمأنينة . في الصلاة الواجبة ، والاجماع المركب هو وجود قولين في مسئلة ، فإنه اجماع على عدم صحة قول ثالث ، والسيد المرتضى قال هنا بالإجماع المركب ، لأن الفقهاء على قولين : ( أحدهما ) وجوب الغسل على من أدخل في الدبر مطلقا غلاما كان أو غيره ( ثانيهما ) عدم الغسل مطلقا غلاما كان أو غيره ، فيكون القول بالغسل في غير الغلام وعدم الغسل في الغلام قولا ثالثا تحقق الاجماع المركب على خلافه ( لكن ) المصنف يقول بأنه لم يثبت عندنا أن في المسألة قولين فقط حتى يكون التفصيل خلاف الاجماع المركب . ( 131 ) لأن الكفر مانع عن صحة العمل العبادي ، ولنجاسته أيضا . ( 132 ) لأن الارتداد ليس حدثا يبطل الغسل . ( 133 ) جمع ( عزيمة ) وهي السورة التي فيها سجدة واجبة ، وهي أربع ( حم السجدة ) و ( ألم السجدة ) و ( النجم ) و ( اقرأ ) . ( 134 ) أي : المكث سواء كان بالجلوس ، أم الوقوف ، أم النوم ، أم غيرها . ( 135 ) ولو مع عدم المكث ، كما لو دخل من باب المسجد ووضع شيئا في المسجد وهو يمر غير ماكث .