[ الندب خمسة عشر ]
والندب خمسة عشر : الوقوف عند الحجر ( 354 ) ، وحمد اللّه والثناء عليه والصلاة على النبي وآله عليهم السّلام . ورفع اليدين بالدعاء . . واستلام الحجر على الأصح . . وتقبيله ، فإن لم يقدر فبيده . ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع . ولو لم يكن له يد ، اقتصر على الإشارة . . وان يقول : « هذه أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة . اللهم تصديقا بكتابك ، إلى آخر الدعاء » . . وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا للّه سبحانه على سكينة ووقار . . مقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ، ويمشي أربعا ( 355 ) .
وأن يقول : « اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء ، إلى آخر الدعاء » . . وأن يلتزم المستجار ( 356 ) في الشوط السابع . . ويبسط يديه على الحائط . .
ويلصق به بطنه وخده ، ويدعو بالدعاء المأثور . ولو جاوز المستجار إلى ركن اليماني ( 357 ) لم يرجع . . وأن يلتزم الأركان كلها ، وآكدها الذي فيه الحجر واليماني . .
ويستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا . فإن لم يتمكن فثلاثمائة وستين شوطا ، ويلحق الزيادة ( 358 ) بالطواف الأخير ، وتسقط الكراهية هنا بهذا الاعتبار . . وأن يقرأ في ركعتي الطواف : في الأولى مع « الحمد »
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
، وفي الثانية معه «
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
. ومن زاد على السبعة سهوا أكملها أسبوعين ( 359 ) ، وصلى الفريضة
شرح
( 354 ) في كل شوط من طوافه .
( 355 ) ( مقتصدا ) أي : يسير سيرا متوسطا بين السرعة وبين البطء ( يرمل ) كينصر أي : يهرول ( ثلاثا ) أي :
ثلاثة أشواط .
( 356 ) ( يلتزم ) أي : يلصق نفسه به ( المستجار ) - ويسمى في الاخبار : الملتزم - وهو المكان الذي انشق باذن اللّه تعالى لفاطمة بنت أسد والدة أمير المؤمنين عليهما السّلام فدخلت منه إلى البيت وولدت فيه وليد الكعبة عليا أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولا يزال إلى الآن فيه علامة ، ولعل تسميته بالمستجار لأن فاطمة استجارت به فانشق لها ، وإنما يسمى ( الملتزم ) لما ورد من أن اللّه تعالى التزم ان يغفر ذنوب من أقر له بذنوبه هنا ، وهو خلف باب الكعبة ، فلو دخل داخل الكعبة يصير أمامه من جهة خلف الكعبة .
( 357 ) وهو الركن القريب من المستجار ، وهو الذي ليس بينه وبين الحجر الأسود ركن آخر بالنسبة لمن يطوف .
( 358 ) وهي ثلاثة أشواط ، بأن يجعل الطواف الأخير عشرة أشواط ، وللدليل الخاص ترفع الكراهة في هذا المورد فقط ، والمجموع يكون واحدا وخمسين طوافا .
( 359 ) أي : أربعة عشر شوطا ، ليصير طوافين ، فإن كان طوافه واجبا صار الطواف الثاني مستحبا .