على التقصير عامدا ، جبره بشاة . ولو كان ناسيا لم يكن عليه شيء ( 332 ) ، وعليه إعادة الطواف على الأظهر .
ويجب أن يحلق بمنى : فلو رحل ، رجع فحلق بها . فإن لم يتمكن حلق أو قصّر مكانه ، وبعث بشعره ليدفن بها . ولو لم يمكنه ( 333 ) لم يكن عليه شيء . ومن ليس على رأسه شعر ، أجزأه امرار الموسى ( 334 ) عليه .
وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر ، الرمي ، ثم الذبح ، ثم الحلق . فلو قدم بعضها على بعض ، أثم ولا إعادة ( 335 ) .
[ مسائل ثلاث ]
[ الأولى في مواطن التحليل ]
مسائل ثلاث :
الأولى : مواطن التحليل ( 336 ) ثلاثة : الأول : عقيب الحلق أو التقصير ، يحل من كل شيء ، الا الطيب والنساء والصيد . الثاني : إذا طاف طواف الزيارة ( 337 ) ، حل له الطيب . الثالث : إذا طاف طواف النساء ، حل له النساء ( 338 ) ، ويكره لبس المخيط ، حتى يفرغ من طواف الزيارة . وكذا يكره الطيب ، حتى يفرغ من طواف النساء .
[ الثانية إذا قضى مناسكه يوم النحر فالأفضل المضي إلى مكة ]
الثانية : إذا قضى مناسكه يوم النحر ، فالأفضل المضي إلى مكة للطواف والسعي ليومه . فإن أخّره ، فمن غده . ويتأكد ذلك في حق المتمتع ، فإن أخّره أثم ( 339 ) ، ويجزيه طوافه وسعيه . ويجوز للقارن والمفرد تأخير ذلك ، طول ذي الحجة على كراهية .
[ الثالثة الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي ]
الثالثة : الأفضل لمن مضى إلى مكة للطواف والسعي : الغسل ، وتقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، والدعاء إذا وقف على باب المسجد ( 340 ) .
شرح
( 332 ) أي : لم يكن على الناسي شاة .
( 333 ) ارسال شعره إلى منى .
( 334 ) أي : إمرار آلة الحلق على رأسه .
( 335 ) فلو ذبح ، ثم رمى ، لا يجب عليه الذبح ثانيا ، وهكذا .
( 336 ) أي : التحلل من الاحرام .
( 337 ) يعني : طواف الحج الذي هو قبل طواف النساء .
( 338 ) ويبقى الصيد حراما عليه ما دام في الحرم ، لأجل الحرم ، لا للإحرام .
( 339 ) ( ليومه ) أي : في نفس يوم العيد ( فمن غده ) أي : يأتي مكة للطواف والسعي في اليوم الحادي عشر ( فإن أخّره ) أي : أخر الحاج بحج التمتع طواف الزيارة والسعي عن اليوم الحادي عشر فعل حراما .
( 340 ) بما ورد عن المعصومين عليهم السّلام ، وهو مذكور في كتب الأدعية وكتب الحديث .