[ القول في الطواف ]
القول : في الطواف وفيه ثلاثة مقاصد .
[ المقصد الأول في المقدمات ]
الأول : في المقدمات وهي واجبة ومندوبة .
والواجبات : الطهارة . . وإزالة النجاسة عن الثوب والبدن . . وأن يكون مختونا ( 341 ) ، ولا يعتبر في المرأة ( 342 ) .
والمندوبات ثمانية : الغسل لدخول مكة ، فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله .
والأفضل أن يغتسل من بئر ميمون ، أو من فخ ، والا ففي منزله . . ومضغ الإذخر ( 343 ) . .
وأن يدخل مكة من أعلاها ( 344 ) . . وأن يكون حافيا ، على سكينة ووقار . . ويغتسل لدخول المسجد الحرام . . ويدخل من باب بني شيبة ( 345 ) ، بعد أن يقف عندها . .
ويسلم على النبي عليه السّلام . . ويدعو بالمأثور .
[ المقصد الثاني في كيفية الطواف ]
المقصد الثاني : في كيفية الطواف وهو يشتمل على : واجب وندب .
[ الواجب ]
فالواجب سبعة : النية . . والبداءة بالحجر . . والختم به . . وأن يطوف على يساره . .
وأن يدخل الحجر في الطواف . . وأن يكمله سبعا . . وأن يكون بين البيت والمقام ، ولو مشى على أساس البيت أو حائط الحجر لم يجزه ( 346 ) .
شرح
( 341 ) فلا يصح طواف الأغلف .
( 342 ) أي : لا يعتبر فيها الختان وهو : الخفض ، بالإجماع .
( 343 ) ( اذخر ) كزبرج : نبت طيب الريح يعلك ليطيب الفم .
( 344 ) قال في الجواهر : ( والأعلى - كما في الدروس وعن غيرها - ثنية كداء بالفتح والمد وهي التي ينحدر منها إلى الحجون لمعبر مكة ) .
( 345 ) قال في الروضة : ( ليطأ هبل ) لأن هبل - صنم المشركين الكبير - كان موضوعا هناك ، لكن الوهابيين - ولأعذار واهية - قلعوا باب بني شيبة ومحو أثره بحيث لم يبق له أثر الآن في زماننا ، هذا الذي مضى على تاريخ الإسلام أكثر من ألف سنة وتتعلق به أحكام شرعية ، ومفاخر الإسلام عبرة وشكرا .
( 346 ) ( البدء بالحجر ) أي : الحجر الأسود ، بأن يكون أول طوافه من مقابل الحجر الأسود ، وآخر طوافه عند مقابل الحجر الأسود ( وأن يطوف على يساره ) أي : يكون انعطافاته على يسار نفسه في الطواف ، وذلك بأن يجعل الكعبة على يساره في حال الطواف ( وأن يدخل الحجر ) أي : حجر إسماعيل ( في الطواف ) بأن يطوف حول حجر إسماعيل أيضا ، ولا يدخل بين الكعبة وبين حجر إسماعيل في الطواف ( أن يكون بين البيت والمقام ) أي : بين الكعبة ومقام إبراهيم ، بأن لا يبتعد في كل أطراف الطواف عن الكعبة أكثر من بعد مقام إبراهيم عن الكعبة ، وبعد المقام عن الكعبة ستة وعشرون ذراعا ، وهو يساوي اثنين وخمسين قدما تقريبا ، فيجب أن لا يبتعد في كل أطراف الطواف عن الكعبة أكثر من ستة وعشرين ذراعا ( ولو مشى على أساس البيت ) أي : أساس الكعبة ، ويسمى : الشاذروان ( أو حائط الحجر ) أي : حائط حجر