تعين الهدي ، فمات من وجب عليه ، أخرج من أصل التركة ( 315 ) .
[ الطرف الرابع في هدي القران ]
الرابع في : هدي القران لا يخرج هدي القران عن ملك سائقه ، وله ابداله والتصرف فيه ، وان أشعره أو قلده ( 316 ) .
ولكن متى ساقه ، فلا بد من نحره بمنى ، إن كان لإحرام الحج ، وان كان للعمرة فبفناء الكعبة بالحزورة ( 317 ) . ولو هلك لم يجب إقامة بدله ، لأنه ليس بمضمون . ولو كان مضمونا كالكفارات ( 318 ) ، وجب إقامة بدله . ولو عجز هدي السياق عن الوصول ( 319 ) ، جاز أن ينحر أو يذبح ، ويعلم بما يدل على أنه هدي ( 320 ) . ولو أصابه كسر ، جاز بيعه ، والأفضل أن يتصدق بثمنه أو يقيم بدله . ولا يتعين هدي السياق للصدقة إلا بالنذر ( 321 ) .
ولو سرق من غير تفريط لم يضمن . ولو ضل فذبحه الواجد عن صاحبه أجزأ عنه .
ولو ضاع فأقام بدله ، ثم وجد الأول ، ذبحه ولم يجب ذبح الأخير . ولو ذبح الأخير ، ذبح الأول ندبا ( 322 ) ، الا أن يكون منذورا .
ويجوز : ركوب الهدي . ما لم يضر به ، وشرب لبنه ما لم يضر بولده .
وكل هدي واجب كالكفارات ، لا يجوز أن يعطي الجزار منها شيئا ، ولا أخذ شيء من جلودها ، ولا أكل شيء منها . فإن أكل تصدق بثمن ما أكل ( 323 ) .
ومن نذر ( 324 ) أن ينحر بدنة : فإن عين موضعها وجب . . وان أطلق نحرها بمكة .
شرح
( 315 ) لأنه دين ، فلا يتقيد بالثلث .
( 316 ) مر معنى الاشعار والتقليد عند أرقام ( 131 - 133 ) .
( 317 ) ( فناء ) أي : عند الكعبة ، والمقصود به - من باب السعة - أطراف المسجد ( والحزورة ) بالحاء المهملة كقسورة : تل بين الصفا والمروة .
( 318 ) وذلك كما لو ساق معه بدنة ، وكان عليه كفارة بدنة ففي هذه الصورة إذا هلكت وجب أن يقيم بدله .
( 319 ) إلى منى ، أو إلى الحزورة ، لمرض ، أو حر ، أو برد .
( 320 ) ( ينحر أو يذبح ) أي : حيث كان من الصحراء ، والطريق ( ويعلم ) أي : يدع عليه بعد النحر أو الذبح علامة يعرف بها أنه هدي ، قال في الجواهر : ( بكتابة أو بتلطيخ نعلها ) أي : بالدم ويدع النعل معلقة في عنقه ، ونحو ذلك .
( 321 ) فإنه إذا كان نذر أن يسوق الهدي وجب ، وإلا فلا ، إذ أصل السوق غير واجب .
( 322 ) أي : يستحب ذبحه أيضا ، ولا يجب .
( 323 ) وانما يجب عليه أن يوزّعها كلّها على الفقراء والمساكين .
( 324 ) أي : نذر في الاحرام .