ويستحب : أن يأكل من هدي السياق ، وأن يهدي ثلثه ، ويتصدق بثلثه ( 325 ) ، كهدي التمتع ، وكذا الأضحية .
الخامس : في الأضحية ( 326 ) ووقتها بمنى : أربعة أيام ، أولها يوم النحر . . وفي الأمصار ثلاثة .
ويستحب الأكل من الأضحية ولا بأس بادخار لحمها . ويكره أن يخرج به من منى . ولا بأس باخراج ما يضحيه غيره ( 327 ) .
ويجزي الهدي الواجب عن الأضحية ، والجمع بينهما أفضل . ومن لم يجد الأضحية تصدق بثمنها . فإن اختلفت أثمانها ، جمع الأعلى والأوسط والأدنى ، وتصدق بثلث الجميع ( 328 ) .
ويستحب : أن تكون الأضحية بما يشتريه . ويكره بما يربيه .
ويكره : أن يأخذ شيئا من جلود الأضاحي ، وأن يعطيها الجزار ( 329 ) ، والأفضل أن يتصدق بها .
[ الثالث في الحلق والتقصير ]
الثالث : في الحلق والتقصير فإذا فرغ من الذبح ، فهو مخير : إن شاء حلق ، وان شاء قصّر والحلق أفضل ، ويتأكد في حق الصرورة ، ومن لبّد شعره ( 330 ) وقيل : لا يجزيه إلا الحلق ، والأول أظهر .
وليس على النساء حلق ( 331 ) ، ويتعين في حقهن التقصير ، ويجزيهن منه ولو مثل الأنملة .
ويجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج والسعي . ولو قدم ذلك
شرح
( 325 ) مرّ تحت رقم ثلث الصدقة يعطى للفقير ، وثلث الهدية يعطى للمؤمن فقيرا كان أم لا .
( 326 ) بضم الهمزة وكسرها ، وتشديد الياء - كل ما يذبح من يوم عيد الأضحى ، أو ينحر ، بعنوان الأضحية وليس هديا واجبا ، فإنه يستحب الأضحية على كل فرد ، سواء كان حاجا ، أو غير حاج ، في مكة ومنى ، أم في بلده ، وذلك في كل عام .
( 327 ) يعني : يكره للشخص أن يخرج هو أضحية نفسه عن منى ، ولا يكره له اخراج أضحية غيره من منى .
( 328 ) فلو كان الاعلى أربعة دنانير ، والأوسط ثلاثة ، والأدنى اثنين ، فالمجموع تسعة ، ثلثه ثلاثة دنانير يتصدق بها .
( 329 ) أي : الذابح .
( 330 ) ( الصرورة ) : من لم يحج قبل ذلك ( لبّد ) أي : أطلى شعره بعسل أو صمغ حتى لا يتّسخ .
( 331 ) لكونه حراما في حقهن .